استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رئيس وزراء كمبوديا هون مانيت، الذي يزور تركيا رسميا، بمراسم رسمية في مكتب العمل الرئاسي في دولما بهتشه بإسطنبول، وعقد الزعيمان لقاء ثنائيا ثم ترأسا محادثات بين الوفدين وعقدا مؤتمرا صحفيا مشتركا.
وقال أردوغان: «أرى كمبوديا، التي تطورت علاقاتنا معها بسرعة خصوصا في السنوات الأخيرة، شريكا مهما لنا في منطقة جنوب شرق آسيا»، مذكرا بأنه اتفق عام 2018 مع رئيس الوزراء آنذاك هون سين على رفع حجم التجارة الثنائية إلى مليار دولار، وأن العمل نحو هذا الهدف مستمر، معربا عن أمله في أن يعزز منتدى الأعمال التركي الكمبودي الذي عُقد صباحا الصلات بين رجال الأعمال.
توقيع اتفاقية إطارية عسكرية
ووقع البلدان عقب المحادثات اتفاقية إطارية عسكرية، وقعها عن تركيا وزير الخارجية هاكان فيدان وعن كمبوديا نائب وزير الدفاع الوطني براك سوفانا، وأعرب أردوغان عن سروره باهتمام كمبوديا بمنتجات الصناعات الدفاعية التركية، مؤكدا وجود إمكانات كبيرة في هذا المجال، فيما قال هون مانيت: «وقعنا اليوم اتفاقية إطارية عسكرية، وقد خطونا خطوة بالغة الأهمية».

مجلس السلام في غزة
وقال أردوغان: «انضمام كمبوديا إلى مجلس السلام في غزة عضوا مؤسسا أمر يبعث على الارتياح البالغ»، معربا عن أمله في أن يسهم ذلك في حل الدولتين بفلسطين، كما أعرب عن أمله في حل النزاع الحدودي بين كمبوديا وتايلاند عبر الحوار والوسائل السلمية في إطار القانون الدولي، مشيرا إلى إيصال المساعدات حتى الآن لأكثر من 3 آلاف مدني متضرر من الاشتباكات بالتنسيق مع السلطات الكمبودية، مؤكدا استمرار الدعم.
«صفحة جديدة في علاقاتنا»
من جانبه قال هون مانيت إن كمبوديا وتركيا تحافظان على علاقات ودية منذ أكثر من 60 عاما، وإن زيارته تفتح صفحة جديدة في هذه العلاقات العريقة، مهنئا تركيا على استقلاليتها الاستراتيجية ودورها المتنامي في الأزمات الإقليمية، ومؤكدا وجود إمكانات كبيرة لتطوير التجارة الثنائية، فيما أشار أردوغان إلى مشاريع وكالة تيكا ومعهد يونس إمره في كمبوديا والطلاب الكمبوديين الدارسين بمنح تركيا.
وحضر مراسم التوقيع الوزراء محمد نوري أرصوي ويوسف تكين وعمر بولاط وعبد القادر أورال أوغلو، ورئيس دائرة الاتصال برهان الدين دوران، ورئيس الصناعات الدفاعية خلوق غورغون.