رفعت تركيا وكندا مستوى علاقاتهما إلى شراكة استراتيجية، عقب الاجتماع الذي عقده الرئيس رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني في المجمع الرئاسي. وبعد الاجتماع بين الوفدين، وُقعت مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الصناعات الدفاعية.
وبموجب البيان المشترك، ستُنفذ الشراكة الاستراتيجية عبر خطة عمل مدتها ثلاث سنوات، تشمل أربعة مجالات رئيسية هي التجارة والاستثمار، والدفاع والأمن، والطاقة، والعلاقات بين الشعبين. وسيعمل وزيرا الطاقة معًا في مجالات الغاز الطبيعي المسال والطاقة النووية والمعادن الحيوية.

أردوغان: نبدأ حقبة جديدة
قال الرئيس أردوغان خلال مؤتمر صحفي مشترك: "لقد تجاوزنا اليوم القطيعة المستمرة منذ سنوات بين تركيا وكندا. ونبدأ الآن حقبة جديدة بين تركيا وكندا". وأعلن أردوغان أن الهدف هو رفع حجم التجارة، الذي يبلغ حاليًا نحو 3 مليارات دولار، إلى 5 مليارات ثم 10 مليارات دولار، مشيرًا إلى أن مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة ستبدأ قبل نهاية العام. وقال إنهما يستهدفان تنفيذ مشاريع جديدة خلال الفترة المقبلة في مجالات الطاقة والتجارة والنقل والصناعات الدفاعية.
كارني: ستقود إلى حلف ناتو أقوى
وقال رئيس الوزراء الكندي كارني إن اتفاقية التعاون في الصناعات الدفاعية "ستعزز أمن مواطنينا وتقود إلى تحالف أقوى في حلف شمال الأطلسي". وأضاف: "تؤدي تركيا أدوارًا بالغة الأهمية في حل أكثر النزاعات تعقيدًا في مناطق مختلفة من العالم. وتمتلك تركيا ثاني أكبر قوة مسلحة في حلف شمال الأطلسي، إلى جانب واحدة من أكثر الصناعات الدفاعية ابتكارًا وسرعة في التطور".
وقال كارني إن الاتفاقية ستجمع بين الشركات الكندية والتركية، مضيفًا: "ستواصل هذه الشراكة تطورها على مدى أجيال قادمة". وقال كارني: "هدفنا ليس الاكتفاء الذاتي، بل الصمود الجماعي"، واصفًا تركيا بأنها "شريك استثنائي".
"السلام في الوطن، السلام في العالم"

واختتم رئيس الوزراء الكندي تصريحاته بعبارة مؤسس الجمهورية التركية الغازي مصطفى كمال أتاتورك: "السلام في الوطن، السلام في العالم". وبحسب البيان المشترك، سيتعاون البلدان أيضًا من أجل السلام والأمن في أوكرانيا وجنوب القوقاز والشرق الأوسط، ولا سيما في غزة. ومن المتوقع عقد الجولة الأولى من مفاوضات التجارة الحرة الشهر المقبل في أنقرة.
وتُسجل زيارة كارني بوصفها أول زيارة رسمية ثنائية يجريها رئيس وزراء كندي إلى تركيا. ومن المتوقع أن يلتقي رئيس الوزراء الكندي أيضًا ممثلي عالم الأعمال التركي في إسطنبول خلال الزيارة.