ارتفعت الغارات الجوية الأمريكية على الجماعات المسلحة في الصومال بشكل حاد خلال الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب. وبحسب السجلات العلنية للقيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، نُفذت 84 غارة في الصومال حتى نهاية سبتمبر 2026، فيما أحصت مؤسسة نيو أمريكا 88 غارة خلال الفترة نفسها.
وقالت آنا زان من منظمة إيروورز لرصد النزاعات إن عدد الغارات في ولاية ترامب الثانية اقترب من إجمالي ولايته الأولى، وإن وتيرتها تبلغ نحو أربعة أضعاف وتيرتها في عهد بايدن. ووثقت المنظمة مقتل أو إصابة 216 مدنيًا على الأقل في غارات أمريكية بين عام 2007 ومايو 2025.
ماذا جرى في جمامي؟

وأكدت أفريكوم تنفيذ غارات في منطقة جمامي جنوبي البلاد يومي 14 و15 نوفمبر 2025. وأفادت شبكة رصد تقودها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمقتل 12 مدنيًا بين 16 و18 نوفمبر ونزوح 22 ألفًا و800 شخص. وقالت أفريكوم إنها راجعت التقارير، لكنها خلصت إلى أن الأدلة غير كافية لنسب الأضرار إلى الغارات الأمريكية.
وقالت مريم حاجي عبدي غوليد للجزيرة إن ثلاثة من أطفالها الستة أصيبوا، وإن شظية قرب ورك ابنها عبد القادر البالغ 7 أعوام لم تُنتزع خشية إصابته بالشلل. أما المزارع علي عدن بورو (52 عامًا) فقال إنه فقد زوجته الحامل في شهرها التاسع وجنينهما.
صلاحيات أُعيدت إلى القادة
وبعد وقت قصير من تولي ترامب منصبه، أُعيدت صلاحية الموافقة على الغارات إلى القادة العسكريين. وقال قائد أفريكوم الجنرال داغفين أندرسون إن هذه المرونة تتيح الرد بسرعة أكبر. ورحب الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بتوسيع الدعم الأمريكي، قائلًا إنه في عهد ترامب "أكبر وأسهل بكثير من ذي قبل".