أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن الأخطاء التي تعاني منها روسيا منذ فترة طويلة في استخدام القنابل الموجهة لا تزال مستمرة. ووفقًا للوزارة، فإن هذا الوضع يوضح بجلاء أوجه القصور في طريقة تنفيذ موسكو للهجمات الجوية.
قالت الوزارة في تقييمها الاستخباراتي المنشور إن روسيا لا تزال ترتكب أخطاء في توجيه ذخائرها نحو أهدافها بشكل صحيح. وأكد التقييم أن هذه الأخطاء ليست تقنية فقط، بل تشير أيضًا إلى نقاط ضعف تشغيلية.
حوادث إطلاق النار الصديق المستمرة منذ سنوات
وفقًا لنفس البيان، وصل هذا العدد إلى 143 حالة في عام 2025، و165 حالة في عام 2024. وتُظهر هذه الصورة أن المشكلة ليست حادثة فردية، بل أصبحت مشكلة عسكرية متكررة.
تزايد وتيرة الهجمات
تشن روسيا منذ عام 2023 هجمات يومية على أوكرانيا باستخدام عشرات القنابل الموجهة المحمولة جواً. ومع مرور الوقت، زاد الجيش الروسي من وتيرة الهجمات، ويُقال إنه يستخدم الآن أكثر من 100 ذخيرة يوميًا.
قدرت وزارة الدفاع البريطانية أن الكرملين ينفذ حاليًا أكثر من 200 طلعة جوية يوميًا ويطلق ما بين 180 إلى 250 قنبلة موجهة تقريبًا.
الأسباب المحتملة: الإجراءات، التعب، والتدريب
وفقًا للوزارة، قد تكون الأخطاء المتكررة ناتجة عن نقص في الإجراءات المتبعة في تسليح الطائرات الحربية والأخطاء التي يرتكبها فرق الطيران أثناء التنفيذ. وأشار التقييم إلى أن هذا التكرار يعكس أيضًا تعب أفراد القوات الجوية والبرية الروسية.
كما أشار التقرير إلى أن التدريب العسكري غير الكافي قد يكون أحد العوامل التي تزيد المشكلة. وبالتالي، لفت الانتباه إلى أن سلسلة الأخطاء لا تعود إلى نقطة واحدة، بل إلى عدة مشاكل هيكلية.
تسبب أضرارًا في الأراضي الروسية أيضًا
لم تحدث هذه الحوادث فقط على الجبهة الأوكرانية، بل تسببت أيضًا في أضرار في المناطق الحدودية الروسية. وسبق أن أثيرت قضايا إصابة أو مقتل مدنيين في مدن مثل بيلغورود.
اعترف المسؤولون المحليون في المناطق التي تسيطر عليها روسيا بأخطاء مماثلة في الماضي. ومن أوضح الأمثلة، إعلان وزارة الدفاع الروسية في أبريل 2023 أن طائرة مقاتلة من طراز Su-34 أسقطت قنبلة عن طريق الخطأ فوق بيلغورود بسبب "هبوط غير طبيعي للذخيرة الجوية".
وفقًا للسلطات المحلية، أحدثت تلك الذخيرة حفرة بعمق حوالي 18 مترًا وأدت إلى إصابة امرأتين. وأظهر هذا الحادث تأثير مشاكل قدرة روسيا على شن الهجمات الجوية على الأرض.
أظهر التقييم الأخير لوزارة الدفاع البريطانية أن روسيا لم تتمكن من تجاوز مشاكل الدقة والموثوقية بشكل كامل على الرغم من القصف الجوي المكثف.