تتواصل عمليات البحث للوصول إلى 18 شخصًا فُقدوا إثر غرق العبّارة قبالة مدينة كيرينيا في جمهورية شمال قبرص التركية. وتعمل السفينتان تي سي جي إشكين وتي سي جي أَلِمدار، اللتان أرسلتهما تركيا إلى المنطقة، على تمشيط الحطام ومحيطه باستخدام روبوتات تحت الماء.
وبعد وصول سفن البحث إلى المنطقة يوم الثلاثاء، بدأت عمليات المسح الروبوتي. وفي المرحلة الأولى، مسح النظام الروبوتي التابع للسفينة تي سي جي إشكين المنطقة التي غرقت فيها العبّارة، وحدد النقاط التي يمكن الدخول منها إلى الحطام.
الحطام على عمق 550 مترًا
وشارك في العملية أيضًا 15 غواصًا من الدرجة الأولى، يتمتعون بخبرات تخصصية. وعمل الغواصون ضمن طاقم السفينتين الذي يضم 60 شخصًا في المجموع.
وتتمتع المركبة المائية التي تُشغَّل عن بُعد بقدرة تتيح الوصول بأمان إلى المفقودين والأجسام الغارقة وانتشالها إلى السطح. ويمكن للمركبة الغوص إلى عمق كيلومتر واحد وانتشال حمولة تصل إلى 135 كيلوغرامًا من البحر، كما أنها مزودة بكاميرات حرارية.
وساعد نظام تحديد المواقع الديناميكي السفينة على البقاء ثابتة بأمان في الظروف البحرية الصعبة. وبفضل الأنظمة التكنولوجية للسفينة تي سي جي إشكين، جرى تحديد موقع حطام العبّارة يوم الأربعاء، بعد يوم من وصول السفينة إلى المنطقة.
وبعد ذلك، بدأت عملية انتشال الجثامين من الحطام الموجود على عمق 550 مترًا. وعقب وصول السفينة تي سي جي أَلِمدار إلى المنطقة، انتُشل جثمانا شخصين من بين 20 شخصًا أُعلن عن فقدانهم، باستخدام الروبوتات الموجودة على متن السفينة، فيما تواصلت عمليات البحث عن 18 شخصًا.
كانت العبّارة تقل 267 شخصًا
وتضم السفينة تي سي جي أَلِمدار أيضًا مهبطًا لطائرة إسعاف مروحية. وتواصل السفينة أداء مهامها الرئيسية بالاستعانة بنظام تحديد المواقع الديناميكي وأنظمة السونار.
وأعلنت جمهورية شمال قبرص التركية يوم الأحد أن العبّارة التي كانت تبحر قبالة كيرينيا في طريقها إلى ميناء طاشوجو في ولاية مرسين، بدأت تستقبل المياه. وكان على متن العبّارة 267 شخصًا، بينهم 259 راكبًا و8 من أفراد الطاقم.
وتم إنقاذ 239 شخصًا من العبّارة، وانتُشلت جثامين 9 أشخاص، فيما بدأت عمليات البحث للوصول إلى المفقودين الآخرين.