قدم وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز استقالته إلى الرئيس إيمانويل ماكرون بعد أن تحولت الاحتجاجات التي عمت البلاد ضد غلاء المعيشة في 17 أكتوبر إلى أعمال نهب وحرق، وأعلن قصر الإليزيه الاثنين أن الاستقالة لم تُقبل.
وجاء في البيان: "نظرا لضرورة استمرار قيادة قوات الأمن في السياق الحالي، رفض رئيس الجمهورية الاستقالة". وأفادت التقارير بأن نونيز قدم استقالته يوم الأحد.
"أنا مسؤول عن كل ما يحدث"
وقال نونيز في حديث لإذاعة فرانس إنتر صباح الاثنين: "قدمت استقالتي لأنني مسؤول عن كل ما يحدث"، وأقر بأن الشرطة فقدت السيطرة في بعض المدن، مشيرا إلى نشوء "عدم تكافؤ" بين الشرطة ومن كانوا في الشوارع، ومضيفا: "سنفعل كل شيء كي لا يتكرر ذلك".

تكليفان من ماكرون
وبحسب الإليزيه، كلّف ماكرون نونيز باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضمان الشفافية بشأن الإخفاقات في الاستباق والاستخبارات، وبتطبيق أساليب عمل جديدة ضد مثيري الشغب في الميدان "في أسرع وقت ممكن".
وكان ماكرون قد تعهد في خطابه إلى الأمة مساء الأحد بـ"الشفافية الكاملة" بشأن تعامل قوات الأمن مع الأحداث، وقال إنه ينتظر "أجوبة واضحة" من وزير الداخلية.
المعارضة طالبت باستقالته
وكان ممثلون عن المعارضة، ولا سيما من اليمين المتطرف، قد طالبوا الأحد باستقالة نونيز الذي أتم للتو عامه الأول في المنصب.
وبحسب أرقام وزارة الداخلية، أوقف 2397 شخصا وأصيب 997 من عناصر الشرطة والدرك خلال اضطرابات السبت. ومن المنتظر أن يزور نونيز الاثنين مدينة مرسيليا، إحدى المدن التي شهدت أعمال العنف.
كما يعقد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو صباح الاثنين خلية أزمة تتناول الاقتصاد والتجارة والتأمين والملاحقات القضائية، فيما يتوجه ماكرون إلى دول الخليج لتأمين إمدادات الطاقة.