أعلن وزير الداخلية تشيفتشي أنهم يخططون لزيادة عدد المساكن الوظيفية بهدف تحسين ظروف سكن أفراد الأمن العاملين في إسطنبول. وأوضح تشيفتشي أن عدد المساكن الوظيفية في المدينة يبلغ 3 آلاف و350 مسكناً مقابل 55 ألف شرطي يعملون فيها.
وقال تشيفتشي إن نسبة الشرطة المستفيدين من المساكن الحالية تبلغ نحو 3 في المئة، مضيفاً أنه جرى الحد من شراء المركبات وتوجيه الموارد إلى احتياجات المساكن. وأشار إلى أنهم يخططون لرفع عدد المساكن الوظيفية في إسطنبول إلى 5 آلاف خلال فترة قصيرة.
نموذج بولسان لتوفير مساكن للشرطة
أفاد تشيفتشي بتفعيل نموذج جديد يتيح للشرطة امتلاك مساكن عبر صندوق رعاية ومساعدة الشرطة، وبأقساط تشبه دفع الإيجار. وحددت أنقرة وإسطنبول كأول منطقتين تجريبيتين لتطبيق النموذج.
وبحسب المعلومات التي قدمها تشيفتشي، اشترى بولسان أرضاً مساحتها 86 دونماً من إدارة الإسكان الجماعي في أنقرة. ويُخطط لبناء ألفي مسكن في هذه الأرض.
وقال تشيفتشي إن من المخطط وضع حجر الأساس في يناير، وإن المساكن ستُباع لأفراد الشرطة بسعر التكلفة وبأقساط طويلة الأجل. ومن المخطط تطبيق النموذج لاحقاً في المدن الكبرى الأخرى أيضاً.
وأوضح أن الأولوية في الطلبات ستُمنح للعاملين الذين لا يملكون منزلاً، والذين لا تعمل زوجاتهم، ولديهم أطفال في سن الدراسة، ولمن تكون حاجتهم إلى السكن أكبر.
تطبيق نظام العمل 12-36 في 56 ولاية
أعلن تشيفتشي بدء تطبيق نظام العمل 12-36 في إطار الترتيبات المتعلقة بظروف عمل أفراد الأمن. وقال إن النظام دخل حيز التنفيذ في 56 ولاية اعتباراً من سبتمبر، فيما وصلت أعمال الانتقال إليه إلى مرحلتها الأخيرة في 15 ولاية.
وأشار تشيفتشي إلى استمرار التخطيط في الولايات الأخرى، موضحاً أن نظام 12-36 لا يمكن تطبيقه في كل الوحدات بسبب طبيعة المهام. وأضاف أن العمل جارٍ على ترتيب مالي لتعويض الخسائر في الحقوق التي يتعرض لها العاملون بنظام متواصل على مدار 24 ساعة.
عمليات ضد التنظيمات الإجرامية
أعلن تشيفتشي تنفيذ 1.592 عملية ضد 562 تنظيماً إجرامياً خلال فترة امتدت 8.5 أشهر، وإيداع 6 آلاف و916 شخصاً السجن بعد توقيفهم. وقال إن العمليات استهدفت تنظيمات تنشط على المستويات الدولية والوطنية والإقليمية والمحلية.
وأوضح تشيفتشي أن أعضاء التنظيمات الإجرامية يحاولون، بعد فرارهم إلى دول يمكن السفر إليها باستخدام بطاقات الهوية، إدارة صلاتهم في تركيا عبر الوسائل الرقمية. وأضاف أنه جرى إصدار نشرات حمراء أو قرارات تعميم بحق المشتبه بهم بالتنسيق مع الإنتربول ويوروبول من أجل القبض عليهم.
وأفاد تشيفتشي بالقبض على 409 أشخاص ارتكبوا جرائم في 53 دولة ووصلوا إلى تركيا خلال الفترة نفسها من عام 2026، مشيراً إلى أن 90 منهم كانوا قادة أو أعضاء في تنظيمات إجرامية منظمة. وقال إنه خلال الفترة نفسها من العام الماضي أُلقي القبض على 372 شخصاً من 48 دولة، كان 108 منهم قادة أو أعضاء في تنظيمات إجرامية منظمة.
وقدم تشيفتشي معلومات عن عمليات التسليم، فأعلن تسليم 657 شخصاً إلى تركيا من 44 دولة خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026. وأوضح أن العدد ارتفع إلى 684 شخصاً مع الذين وصلوا خلال الأيام الـ15 الأخيرة، مشيراً إلى أن من بين الذين جرى تسليمهم 162 قائداً أو عضواً في تنظيمات إجرامية منظمة.
المطلوبون ومكافحة المخدرات
قال تشيفتشي إن العمليات التي استهدفت الفارين الذين صدرت بحقهم أحكام سجن نهائية أو أوامر قبض أسفرت عن القبض على 147 ألفاً و214 شخصاً خلال الفترة نفسها من عام 2026. وأوضح أن هذا العدد يزيد بنحو 10 آلاف شخص على حصيلة الفترة نفسها من العام السابق، التي بلغت 137 ألفاً و664 شخصاً.
وأشار تشيفتشي إلى القبض على 599 مطلوباً في المتوسط يومياً، موضحاً أن هؤلاء أُرسلوا إلى السجون لتنفيذ أحكامهم.
وقال تشيفتشي إن عدد الموجودين في السجون يبلغ 434 ألفاً و26 شخصاً، وإن 112 ألفاً منهم أُدينوا بجرائم تتعلق بالمخدرات. وأضاف أنه نُفذت 37 ألفاً و506 عمليات ضد المخدرات خلال الأشهر الثمانية من عام 2026، وأُلقي القبض على 31 ألفاً و754 شخصاً.
وأضاف أنه خلال الفترة نفسها صودرت 35 طناً من المواد المخدرة، و87 مليون حبة مخدرة، و19 مليون نبتة من القنب والسكَنَك. وأُعلن تنفيذ 1.040 عملية ضد المرابين.
وأوضح تشيفتشي أن إجمالي الأموال والمركبات والشركات والأصول المالية المصادرة في إطار مكافحة التهريب والجريمة المنظمة والجرائم المالية بلغ 145 مليار ليرة، مؤكداً استمرار العمليات.
العمل بشأن الحيوانات غير المالكة
أعلن تشيفتشي جمع 99.22 في المئة من الحيوانات الضالة غير المالكة في الشوارع على مستوى تركيا. وقال إن الأعمال اكتملت في 78 ولاية، فيما لا تزال مستمرة في إسطنبول وإزمير ودياربكر.

وأوضح تشيفتشي أن الهدف هو إكمال الأعمال في أنطاليا حتى نهاية الشهر، وإنهاء العملية في إسطنبول بحلول 15 أكتوبر، واستكمال الأعمال في دياربكر حتى نهاية أكتوبر. وأضاف أن من المخطط إخراج الموضوع من جدول أعمال تركيا في نهاية أكتوبر.
مكافحة الإرهاب والأمن الإقليمي
قال تشيفتشي إن العملية المنفذة في إطار هدف «تركيا خالية من الإرهاب» مستمرة بإصرار باعتبارها سياسة دولة. وأوضح أن للعملية بُعدين مؤسسي وقانوني، مضيفاً أن رئيس الجمعية الوطنية التركية الكبرى عقد 21 اجتماعاً مع مختلف شرائح المجتمع.
وأشار تشيفتشي إلى أن رؤيتي «تركيا خالية من الإرهاب» و«منطقة خالية من الإرهاب» نوقشتا خلال الاجتماع الذي عُقد في أنقرة مع وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني. وأوضح أن الأمن الإقليمي يرتبط مباشرة بمناطق سوريا والعراق وإيران.
وقال تشيفتشي إن حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب، بوصفهما امتداداً لحزب العمال الكردستاني في سوريا، دخلا في مسار يهدف إلى حل نفسيهما والاندماج في النظام. وأوضح أن سرعة العملية تعتمد على تسليم التنظيم أسلحته والتزامه بالجدول الزمني المحدد والإطار القانوني.
مقترحات أمنية لمنظمة الدول التركية
وفي تقييمه للاجتماع الثالث لوزراء الداخلية في منظمة الدول التركية، الذي عُقد في كازاخستان، أعلن تشيفتشي تقديم مقترحات لمأسسة التعاون الأمني داخل المنظمة.
وقال تشيفتشي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في تركيا، وإنه اقترح إنشاء مجلس لمكافحة الجريمة داخل المنظمة. وأوضح أن من المخطط تفعيل آلية «تركبول» كجهاز تنفيذي للمجلس، على غرار الإنتربول ويوروبول.
وأشار تشيفتشي إلى أن الهدف هو أن تتولى آلية تركبول مهام تحديد المشتبه بهم الذين يفرون إلى الدول الأعضاء والقبض عليهم وتسليمهم وترحيلهم. وأضاف أن تبادل الاستخبارات والمعلومات سيسرع التعاون القضائي.
وقال تشيفتشي إن نقاط مراقبة جوازات السفر المشتركة طُرحت أيضاً خلال الاجتماع، وإن نموذج الاتحاد الأوروبي أُخذ مثالاً.
إجراءات أمنية في محيط المدارس
وأوضح تشيفتشي أنه جرى تعزيز الإجراءات الأمنية في محيط المدارس مع بدء العام الدراسي الجديد، مشيراً إلى وجود شرطيين ثابتين في المدارس المصنفة ضمن درجتي الخطورة الأولى والثانية. وأضاف أن ضباط ارتباط من الشرطة يتولون التواصل مع المدارس في المدارس المصنفة ضمن درجتي الخطورة الثالثة والرابعة.
وقال تشيفتشي إنه جرى توظيف 31 ألف شخص للعمل في باحات المدارس بفضل 31 ألف وظيفة وفرتها وزارة العمل والضمان الاجتماعي. وأوضح أن هؤلاء الموظفين يراقبون عمليات الدخول والخروج ويمنعون الأشخاص غير المعنيين من دخول باحات المدارس.
وأشار تشيفتشي إلى توقيف نحو 3 آلاف و500 شخص في العمليات التي نُفذت يوم افتتاح المدارس، وقال إن سبع وزارات أعدت بروتوكولاً مشتركاً بشأن سلامة الأطفال.
الدوريات الافتراضية والرقابة المرورية
أعلن تشيفتشي أن الدوريات الافتراضية حددت نحو 177 ألف حساب يُعتقد أنها تتضمن عناصر إجرامية. وأوضح أن العدد ارتفع بنسبة 46 في المئة مقارنة بـ121 ألفاً و405 حسابات خلال الفترة نفسها من العام السابق، مضيفاً أنه فُرض حجب أو إغلاق على صفحات الإنترنت وحسابات التواصل الاجتماعي المستخدمة في الجرائم أو المروجة لها.
وقال تشيفتشي إن نحو 121 مليون عملية تفتيش مروري نُفذت خلال الأشهر الثمانية من العام، شكلت عمليات تفتيش الدراجات النارية 10 ملايين منها. وأوضح أن انخفاضاً سُجل في حوادث المرور المميتة بعد التعديل الجديد.
وأشار تشيفتشي إلى تطبيق 18 مليون إجراء إداري مقابل 86 مليون عملية تفتيش العام الماضي في الرقابة التي بدأت اعتباراً من 27 فبراير. وقال إن عدد عمليات التفتيش ارتفع هذا العام بنحو 10 ملايين، لكن عدد المركبات التي فُرضت عليها غرامات انخفض. وأعلن تسجيل انخفاض بنسبة 93 في المئة في المخالفات المعروفة باسم تغيير المسار بشكل خطير.
هدف التدخل خلال 18 دقيقة لمكافحة الاحتيال
وأوضح تشيفتشي أن وزارة العدل والنيابات العامة والشرطة والدرك تعمل معاً في مكافحة الاحتيال. وقال إن «مشروع البدر» الذي أعدته القيادة العامة لقوات الدرك يهدف إلى إجراء تحليل للبيانات مدعوم بالذكاء الاصطناعي بعد تلقي البلاغ.
وأشار تشيفتشي إلى إنشاء مركز يضم المدعي العام وممثلي البنوك ضمن المشروع. وأوضح أن الهدف هو تحليل المعطيات خلال 18 دقيقة من فتح الاتصال ووقوع الجريمة، ثم تجميد الأموال التي يحولها المحتالون.