نشر وزير الثقافة والسياحة محمد نوري إرسوي منشورًا لافتًا على حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي حول أعمال التنقيب الجارية في مدينة أسبندوس الأثرية. وأعلن الوزير إرسوي الكشف عن نحو 300 متر من شارع المسرح التاريخي البالغ عمره 2000 عام، والذي يُعد أحد أهم محاور النقل في المدينة القديمة.
وأشار إرسوي في منشوره إلى أن الزوار صار بإمكانهم الآن تتبع آثار المدينة التي يعود تاريخها لآلاف السنين خطوة بخطوة على الطريق التاريخي الممتد من المسرح القديم إلى الأكروبوليس.
عرض الشارع يتراوح بين 3 و5 أمتار
وبحسب بيان وزارة الثقافة والسياحة، فإن الشارع الذي يبدأ من شمال الأغورا ويمتد إلى المسرح القديم، يسير بمحاذاة الوادي بين البازيليكا الرومانية الحكومية والمعبد ليصل إلى الساحة الشرقية، ومنها إلى بوابة دخول المدينة الواقعة على الأسوار الشرقية.
وخلال أعمال التنقيب، تم الكشف عن مداخل المحلات التجارية والتقاطعات مع الأزقة الجانبية في شارع المسرح الذي يتراوح عرضه بين 3 و5 أمتار. وكان فرن الخبز الواقع على الجانب الشمالي من الشارع، والذي ما زال محتفظًا بكامل عناصره المعمارية، من بين أبرز الاكتشافات. كما تبين أن الجدران القائمة على جانبي الطريق، والتي يصل ارتفاعها إلى 2.5 متر في بعض الأجزاء، بُنيت بتقنية "أوبوس ميكستوم" التي تجمع بين الحجر والطوب.
اكتشاف تماثيل وفسيفساء وعملة فينيقية
وأسفرت التنقيبات عن اكتشاف تماثيل لهيرميس وأرتميس وأفروديت وإيروس ونيمسيس، إلى جانب كتل الجيزون-سيما وأجزاء من الأرشيتراف وعناصر معمارية عديدة. وأظهرت الاكتشافات أن المبنى شُيد في الفترة بين أواخر القرن الثاني وأوائل القرن الثالث الميلادي.
ومن بين الاكتشافات البارزة الأخرى في الموقع فسيفساء إله نهر أسبندوس الشاب يوريميدون، التي عُثر عليها في أرضية بناء البركة في الساحة الشرقية. وأكد الوزير إرسوي أن العملة الفينيقية والقطع الزجاجية المكتشفة تبرز مكانة أسبندوس المهمة في شبكات التجارة القوية في شرق البحر المتوسط.
وفي جنوب المبنى المسمى "البوابة الشرقية الأثرية لشارع المسرح"، تم تحديد نافورة ذات تصميم إكسيدرا بالإضافة إلى مساحتين بُنيتا على شرفة.
واختتم إرسوي قائلاً: "سنواصل بكل إصرار حماية تراثنا الثقافي وكشفه ونقله إلى المستقبل من خلال العمل العلمي، وفقًا لنهجنا 'إرث للمستقبل'".