أدلى وزير خارجية قيرغيزستان جينبيك كولوباييف بتصريحات خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب لقائه مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في أنقرة.
ووصف كولوباييف المحادثات التي جرت في إطار الاجتماع السابع لمجموعة التخطيط الاستراتيجي المشترك بين تركيا وقيرغيزستان بأنها 'مثمرة وشاملة'، وقال: 'جرت محادثاتنا في جو من التفاهم المتبادل والانفتاح والثقة التامة، مما يعكس بوضوح الإرادة المشتركة للبلدين لتعزيز التعاون وتطويره بشكل أكبر.'
وأشار الوزير إلى أنه تم خلال اللقاء تقييم الوضع الحالي للعلاقات الثنائية بشكل شامل، وبحث خطوات ملموسة لتعميق التعاون، ومناقشة الاستعدادات للزيارات المتبادلة بالتفصيل. وأضاف أن زيارة رئيس قيرغيزستان صادير جباروف إلى تركيا، وزيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى قيرغيزستان مدرجة على جدول الأعمال.
ولفت كولوباييف إلى أن التعاون في مجالات التجارة والاقتصاد والاستثمار يحظى بأولوية، مؤكداً أن الجانبين جددا التزامهما بتقديم دعم سياسي قوي للمبادرات الاستثمارية ذات المنفعة المتبادلة وتهيئة الظروف الملائمة لتنفيذ المشاريع المشتركة.
وشدد على الأهمية الخاصة التي يوليها للتعاون في المجالات الثقافية والإنسانية والتعليمية، وذكر أنه تم تبادل الآراء حول تحسين ظروف معيشة المواطنين وعملهم ودراستهم، وتسهيل التبادل السياحي بين الشعبين الشقيقين.
وأكد كولوباييف دعم بلاده الدائم لإصلاحات تركيا وجهود الوساطة، قائلاً: 'تلعب الجمهورية التركية الدور الأهم في إحلال السلام الإقليمي وحل الأزمات.' ووجه التمنيات بالنجاح للرئيس أردوغان والوزير فيدان في هذه المساعي.
وتطرق الوزير إلى مشاريع النقل الإقليمية، مشيراً إلى أن الممر الأوسط يمثل أحد أهم الطرق بالنسبة لهم. وأوضح أنهم يهدفون إلى ربط هذا الممر عبر إنشاء خط سكة حديد الصين - قيرغيزستان - أوزبكستان، والوصول إلى أسواق أوروبا والدول العربية بمساعدة تركيا.
وكشف كولوباييف أن من بين النتائج الملموسة للقاء مناقشة موضوع عضوية قيرغيزستان غير الدائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2027-2028 على مستوى وزارتي الخارجية، معرباً عن شكر بلاده لتركيا على مساهمتها في هذا الإنجاز الدبلوماسي. وقال: 'تطمح قيرغيزستان، بصفتها عضواً في مجلس الأمن، إلى أن تكون دولة بناءة قادرة على مد الجسور بين مختلف الآراء والمصالح.'
وأضاف كولوباييف أن القضايا الأمنية العالمية والإقليمية نوقشت بالتفصيل، واتفق الجانبان على ضرورة حل النزاعات في العالم عبر السلام والحوار والدبلوماسية، وتوافقا على تسوية المشكلات بالطرق الدبلوماسية في إطار قواعد القانون الدولي.
وفي معرض حديثه عن أولويات قيرغيزستان في مجلس الأمن، أشار كولوباييف إلى أنهم سيولون أهمية للدفاع بقوة أكبر عن مصالح الدول الجبلية والدول النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة. وأعرب عن استعدادهم للتعاون الوثيق مع دول أفريقيا والمحيط الهادئ وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. وأضاف أن قيرغيزستان مستعدة لتبادل خبرتها في حل النزاعات الحدودية سلمياً وتعزيز الثقة المتبادلة بالوسائل الدبلوماسية مع المجتمع الدولي.
واختتم كولوباييف بتوجيه الشكر إلى هاكان فيدان على حسن الضيافة، ودعاه إلى القيام بزيارة رسمية إلى قيرغيزستان.