تضمدت جراح حريق الغابات الكبير الذي اندلع صيف عام 2021 في منطقة مانافجات بولاية أنطاليا واستمر لأيام. وقامت وزارة البيئة والتطوير الحضري والتغير المناخي ببناء منازل تتناسب مع العمارة المحلية للمواطنين الذين احترقت منازلهم، وتم تسليمها لأصحاب الحقوق. وخلال الفترة ذاتها، عادت المساحات الحرجية المتضررة إلى الغطاء الأخضر بفضل أعمال التشجير والبذر والتجديد الطبيعي.

روى تحسين أويصال، مختار حي كالملر الذي كان من أكثر المناطق تضرراً من الحريق، التحول الذي حدث منذ ذلك اليوم. وأكد أويصال، الذي أصيب هو الآخر خلال الحريق، أن الدولة أوفت بوعودها، قائلاً:
في صباح 28 يوليو/تموز 2021، واجهت قريتنا كارثة حريق ضخم. بذلنا قصارى جهدنا لمنعه، لكن شدة الحريق كانت عالية لدرجة استحالت السيطرة عليه. احترق في قريتنا نحو 50 إلى 55 منزلاً. لم يتبقّ لنا أي مساحة خضراء، وكان الغطاء النباتي قد تحوّل إلى سواد حالك. في اليوم الثاني للحريق، ومع قدوم السيد الرئيس إلى القرية، وُعدنا بإعادة بناء المنازل وتوفير جرارات للمزارعين الذين احترقت جراراتهم. وأرى من واجبي أن أشكر، بالأصالة عن نفسي ونيابة عن أهالي الحي، فقد أوفيت كل الوعود. وبعد عام من الحريق، شرّفنا السيد الرئيس مرة أخرى بزيارة قريتنا لتسليم المنازل، وقام بنفسه بتسليم المفاتيح. واليوم، وبعد خمس سنوات، يعيش سكان الحي في منازلهم براحة. وتحوّل الغطاء النباتي الذي اكتسى بالسواد عام 2021 إلى بساط أخضر يانع كما ترون الآن. نشكر كل من ساهم في ذلك.

من جهته، قال إبراهيم أوزباى، أحد سكان الحي، إنهم ما زالوا يتذكرون رعب يوم الحريق وكأنه البارحة، لكن دعم الدولة ضمّد الجراح. وأضاف أوزباى: 'شب حريق هائل في قريتنا عام 2021. احترقت القرية بالكامل. بعد الحريق، بُنيت منازلنا كما وُعدنا. لا توجد أي مشكلة الآن. حفظ الله دولتنا وشعبنا. وصلت النيران بسرعة، وفي غضون نصف ساعة إلى ساعة، التهمت القرية. لا أرانا الله مثل هذا الألم مرة أخرى.'

نتيجة للأعمال التي استمرت خمس سنوات في المناطق المتضررة من حريق الغابات، تجدد الغطاء النباتي ذاتياً. وأتاحت المنازل التي بنيت للأسر المتضررة عودة السكان إلى حياتهم اليومية.
