تتيح منطقة كوشاداسي التابعة لولاية أيدن للزوار الأجانب القادمين ضمن سياحة الرحلات البحرية فرصة استكشاف التراث التاريخي والثقافي، إلى جانب عالم بحر إيجه تحت الماء.
وتبرز كوشاداسي بطبيعتها وشواطئها الحاصلة على العلم الأزرق، كما تعمل بوصفها أكثر موانئ الرحلات البحرية ازدحامًا في البلاد. وبعد نزول السياح من سفن الرحلات البحرية الراسية في الميناء، يمكنهم خوض تجربة الغوص عقب زيارة مدينة أفسس القديمة وبيت مريم العذراء.
تدريب شامل قبل الغوص
يقدم المدربون المحترفون في مراكز الغوص بالمنطقة للزوار معلومات عن استخدام المعدات وتقنيات التنفس والتواصل تحت الماء وقواعد السلامة.
وبعد مرحلة الإعداد، يصل السياح إلى مواقع الغوص على متن القوارب، وتُحدد لهم مناطق مناسبة لمستويات خبرتهم. أما الذين يغوصون للمرة الأولى، فيُنزلون إلى الماء في مناطق قريبة من الساحل وأكثر أمانًا.

طائرة تُستخدم كشعاب اصطناعية
يمكن لعشاق الغوص ذوي الخبرة تفقد طائرة إيرباص A300 تحت الماء، بعدما أُغرقت في البحر لتكون شعابًا اصطناعية بهدف تطوير السياحة. كما يراقب الزوار التكوينات الصخرية والكهوف تحت الماء وأنواعًا مختلفة من الأسماك والكائنات البحرية الغنية.
وقال مدرب الغوص طغماج ساراج أوغلو إن المنطقة تضم 10 مواقع للغوص تتميز بخصائص مختلفة. وأوضح ساراج أوغلو أن سياح الرحلات البحرية يهتمون بعالم ما تحت الماء إلى جانب المسارات الثقافية.
وأشار ساراج أوغلو إلى وجود شعاب وبقايا منشآت أثرية ومراسي حجرية وهامورات كبيرة وتجاويف وكهوف تحت الماء في المنطقة الممتدة من باموجاك باتجاه المتنزه الوطني. وأضاف أن ينابيع مياه ساخنة تخرج من قاع البحر وجبالًا تحت الماء يمكن رؤيتها في المنطقة، مؤكدًا أنهم يعرّفون الزوار بعالم كوشاداسي تحت الماء.
تقييمات إيجابية من السياح
وقال برافين كيشافا، الذي وصل إلى كوشاداسي من بريطانيا على متن سفينة للرحلات البحرية، إن تجربة الغوص كانت مثيرة. وأوضح كيشافا أنهم شاهدوا الطائرة، بل سبحوا داخلها، كما راقب أنواعًا من الأسماك لم يسبق له أن صادفها.
وأعرب كيشافا عن سعادته باختيار كوشاداسي، القريبة من أفسس، للغوص. وقالت ابنته جولي كيشافا إن خوض مثل هذه التجربة في بلد آخر كان ممتعًا ومثيرًا للاهتمام بالنسبة إليها.
ووصف ريك بيترسون، وهو غواص آخر، التجربة بأنها مغامرة استثنائية. وقال بيترسون إن الغوص إلى الطائرة الموجودة تحت الماء، على وجه الخصوص، كان فرصة فريدة، مشيرًا إلى أن الفريق الذي ساعدهم أتاح لهم خوض هذه التجربة.