يناقش القادة الأوروبيون في لندن كيفية زيادة الضغط على موسكو في ظل استمرار إخفاقات روسيا العسكرية في أوكرانيا. من المقرر أن يلتقي رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي خلال ساعات في داونينغ ستريت مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس وزراء المملكة المتحدة كير ستارمر.
من المتوقع أن يبدأ الاجتماع في الساعة 18:30 بتوقيت وسط أوروبا، ويركز على تعزيز الضغط السياسي والدبلوماسي على روسيا. ويأتي هذا اللقاء بعد التطورات الأخيرة في مسار الحرب.
بعد دعوة زيلينسكي بوتين إلى مفاوضات مباشرة
يُعقد الاجتماع بعد أيام من دعوة زيلينسكي فلاديمير بوتين إلى مفاوضات مباشرة. وكان زيلينسكي قد خاطب الرأي العام برسالة مفتوحة قبل المنتدى الاقتصادي الدولي في سانت بطرسبرغ.
رفض الكرملين هذا العرض، واعتبر بوتين الرسالة "وقحة" وشكك في نوايا زيلينسكي.
كما رفض الزعيم الروسي اقتراح اللقاء وجهاً لوجه قائلاً إن "مثل هذا اللقاء لا معنى له"، بينما قال المتحدث باسم الكرملين إن زيلينسكي يمكنه القدوم إلى موسكو إذا رغب في اللقاء.
تصاعد الهجمات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية
يأتي اللقاء في لندن بعد هجوم واسع بطائرات مسيرة شنته أوكرانيا يوم السبت على سانت بطرسبرغ، مما أعاد إلى الواجهة قدرة كييف على استهداف أعماق الأراضي الروسية.
وفي اليوم التالي، اتهم زيلينسكي روسيا باستهداف بنية تحتية نووية حيوية. وقال في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي إن منشأة نووية تعرضت لهجوم متعمد، لكنه أشار إلى أن مستويات الإشعاع بقيت ضمن الحدود الطبيعية.
وأضاف زيلينسكي أن جرأة روسيا ازدادت بشكل ملحوظ، وأن الحريق الذي اندلع في المنشأة تم إخماده من قبل فرق الاستجابة الأولى. وأكدت أوكرانيا أن المجتمع الدولي بحاجة إلى اتخاذ خطوات جديدة لضمان أن تكون لهذه الهجمات الروسية عواقب.
أوكرانيا تعلن عن 236 هجوماً بطائرات مسيرة خلال الليل
تضررت عدة مناطق، خاصة في منطقة تشيرنيهيف. وأُصيب امرأة مسنة جراء استهداف محطة وقود في بلدة كوريكوفيكا، كما استهدفت محطات في سنوفسك وهورودنيا.
وتسببت الهجمات الليلية في منطقة بريلوكي بأضرار في مبانٍ تابعة لشركة زراعية، وبعض المكاتب ومرافق الخدمات. وفي هجوم آخر صباح اليوم، اشتعلت النيران في جرار زراعي.
تزايد العبء الاقتصادي للحرب
تشير التقارير إلى تصاعد الضغوط على الاقتصاد الروسي بسبب الحرب في أوكرانيا. أدت زيادة الأسعار، ورفع الضرائب، وارتفاع تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها خلال 20 عاماً، إلى إغلاق شركات ونقص في العمالة، مما يضع روسيا في أصعب وضع اقتصادي منذ الغزو الواسع في فبراير 2022.
وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية AFP استناداً إلى بيانات معهد دراسات الحرب أن أوكرانيا استردت في مايو أراضٍ أكثر مما خسرت أمام القوات الروسية، مع تكرار هذا الاتجاه للشهر الثاني على التوالي.