أثار ادعاء رفع البنتاغون لتقييم خطر الاستخبارات المضادة المتعلق بإسرائيل إلى أعلى مستوى جدلاً جديدًا في واشنطن. ونقلت TRT Haber عن وكالة الأناضول، استنادًا إلى تقرير NBC News الذي استند إلى اثنين من المسؤولين الأمريكيين الحاليين ومسؤول سابق، أن وكالة الاستخبارات الدفاعية رفعت تهديد الاستخبارات المضادة ذات المصدر الإسرائيلي إلى مستوى "حرج".
وفقًا للادعاء في التقرير، جاء هذا التقييم بسبب المخاوف من أن الاستخبارات الإسرائيلية تحاول جمع معلومات حول المفاوضات الداخلية لإدارة ترامب، خاصة في ملفات إيران ولبنان. ونظرًا لأن التقييم موضوع الادعاء لم يُنشر في وثيقة رسمية متاحة للعامة، يجب فهم لغة التقرير على أنها ليست حكمًا قاطعًا، بل في إطار ادعاء استخباراتي مستند إلى مسؤولين.
إسرائيل والبيت الأبيض ينفيان الادعاءات
في التقارير المنقولة، نفت سفارة إسرائيل في واشنطن هذه الادعاءات. كما اتخذ البيت الأبيض موقفًا معارضًا للادعاءات التي تزعم قيام إسرائيل بالتجسس على الولايات المتحدة. ولم يصدر البنتاغون تعليقًا مباشرًا على الخبر.
لذلك، تُناقش المسألة على مستويين: الأول هو الادعاء بزيادة إدراك المخاطر المتعلقة بأنشطة جمع المعلومات الإسرائيلية داخل البيروقراطية الاستخباراتية الأمريكية؛ والثاني هو رفض إسرائيل والبيت الأبيض لهذه الادعاءات.
المادة 224 في مشروع قانون الدفاع لعام 2027 تزيد الجدل
الجانب الآخر من الجدل يتعلق بالمادة 224 في مسودة قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2027 التي أعدها لجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب الأمريكي. تتضمن المسودة أحكامًا تحت عنوان مبادرة التعاون في تكنولوجيا الدفاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل، تشمل البحث المشترك والتطوير والاختبار والتقييم ودمج تقنيات الدفاع.
يدافع المؤيدون عن هذه المادة باعتبارها تؤسس التعاون التكنولوجي الدفاعي بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشكل مؤسسي. بينما تركز الانتقادات، خاصة في ظل ظهور ادعاءات حول خطر الاستخبارات المضادة، على ضرورة مناقشة أوسع لآليات دمج التكنولوجيا والرقابة.
النقاط المؤكدة وغير المؤكدة
النقطة المؤكدة هي أن هناك نقاشًا حول مشروع قانون يهدف إلى تعزيز التعاون التكنولوجي الدفاعي مع إسرائيل ضمن السياسة الدفاعية الأمريكية. كما تشير التقارير المستندة إلى وسائل الإعلام الأمريكية إلى وجود مخاوف جدية داخل أوساط البنتاغون بشأن أنشطة جمع المعلومات الإسرائيلية داخل الولايات المتحدة.
ومع ذلك، فإن التعليقات الحادة التي تشير إلى أن إسرائيل "سيطرت" على الإدارة الأمريكية أو استولت على نظام الاستخبارات العسكرية الأمريكية ليست معلومات مؤكدة. وبدلاً من استخدام مثل هذه التعبيرات، يجب تقديم ادعاء تقييم خطر الاستخبارات المضادة، مع غياب التعليق الرسمي ورفض الأطراف، بشكل متوازن في لغة النشر.