رُمّم أحد طوابق المنزل التاريخي الواقع في حي صفا التابع لقضاء سافور بولاية ماردين، والذي وُلد ونشأ فيه العالم الحائز جائزة نوبل البروفيسور الدكتور عزيز سنجار، وحُوّل إلى متحف. وافتُتح «متحف عزيز سنجار» خلال مراسم شارك فيها وزير الثقافة والسياحة محمد نوري أرصوي، ووالي ماردين تونجاي أكّويون، والبروفيسور الدكتور عزيز سنجار، ورئيس بلدية سافور إنجين أوغور حميدي.
ويحمل المبنى، الذي حُوّل إلى متحف في إطار مشروع نفذته وزارة الثقافة والسياحة، آثار طفولة سنجار وشبابه وفترة عمله طبيبًا. وقال أرصوي إن المنزل سينقل حياة سنجار وأعماله العلمية وإنجازاته إلى الأجيال المقبلة.
الحفاظ على الخصائص المعمارية للمنزل التاريخي
أُنشئ المتحف في أحد طوابق المبنى الحجري المؤلف من أربعة طوابق، والذي يعود تاريخه إلى ما قبل عام 1938، وتبلغ مساحة ذلك الطابق 395 مترًا مربعًا. وشملت أعمال الترميم التدعيم الإنشائي، وأعمال اللياسة، وتنظيف الحجارة، وترميم الفواصل، وتنفيذ الأسقف الخرسانية المسلحة، والعزل.
وللحفاظ على الطابع المعماري الأصلي للمبنى، أُجريت أعمال مرتبطة بعناصر مثل المزاريب والمداخن والحليات الحجرية والزخارف والنقوش. كما أُعيد تنظيم المساحات الداخلية للمنزل مع مراعاة ترتيب استخدامها الأصلي في تلك الفترة.
عرض مواد تتعلق بحياة سنجار
أُعدت في المتحف ثلاث قاعات منفصلة. وتضم هذه القاعات صورًا من حياة سنجار، وأدوات طبية، وشهادات، وأردية، وهدايا وجوائز حصل عليها، إلى جانب ملفات تتعلق بأعماله العلمية.
وأوضح أرصوي أن المتحف صُمم ليس فقط ليكون مكانًا يروي حياة سنجار، بل أيضًا مساحة تُظهر للأطفال والشباب أهمية العلم والعمل والمثابرة. وأشار إلى أن المنزل يُعد تراثًا ثقافيًا يعكس العمارة السكنية التقليدية في سافور والذاكرة التاريخية للمنطقة.
وتخطط ولاية ماردين لاستخدام قبو المبنى وطوابقه الأخرى قاعةً للقراءة ومركزًا للعلوم. وبذلك سيستضيف المبنى، إلى جانب وظيفته متحفًا، أنشطة تعليمية وعلمية للأطفال والشباب.
سنجار ومسؤولون محليون تحدثوا خلال الافتتاح
وقال والي ماردين تونجاي أكّويون إن المتحف سيوفر فرصة مهمة للشباب الراغبين في الاقتداء بعزيمة عزيز سنجار ونجاحه. وذكر أكّويون أن المنزل التاريخي سيكون تراثًا ثقافيًا حيًا وملهمًا يصل بين الماضي والمستقبل.
وشكر البروفيسور الدكتور عزيز سنجار كل من ساهم في تنفيذ المشروع. وقال سنجار إنه سيواصل العمل على مشاريع جديدة بهدف التعريف بتركيا وسافور في العالم.
كما أوضح رئيس بلدية سافور إنجين أوغور حميدي أنهم يهدفون إلى تحويل المتحف إلى منارة للعلوم لأطفال القضاء. وخلال المراسم، قدّم الوزير أرصوي والوالي أكّويون إلى سنجار لوحة تضم صورًا له ولوالدته ووالده وأصدقائه، إلى جانب شهادة ميلاده ودفتر شهاداته.