أدلى وزير التجارة عمر بولات بتقييمات حول العلاقات الاقتصادية الخارجية لتركيا خلال برنامج الجلسة القطبية وحفل استقبال البعثات الدبلوماسية، اللذين أقيما في المقر العام لجمعية الصناعيين ورجال الأعمال المستقلين.
وشكر بولات جمعية الصناعيين ورجال الأعمال المستقلين على مساهمتها في تنظيم معرض MÜSİAD EXPO 2026 الدولي للتجارة وبرنامج الجلسة القطبية وحفل استقبال البعثات الدبلوماسية. وأوضح بولات أن معرض MÜSİAD EXPO يقام مرة كل عامين، متمنيا أن يستفيد المشاركون القادمون من تركيا ومختلف دول العالم من المعرض.
لقاءات نيويورك
قال بولات إنهم أمضوا ثلاثة أيام في نيويورك برفقة الرئيس رجب طيب أردوغان ووفد موسع من القطاعين العام والخاص، مشيرا إلى أن أردوغان سلط في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الضوء على أوجه القصور في النظام الحالي للأمم المتحدة، وعلى الوضع في فلسطين وغزة والضفة الغربية ولبنان.
وأوضح بولات أن عددا كبيرا من قادة العالم وجهوا رسائل تضامن مع الفلسطينيين خلال جلسات الأمم المتحدة في نيويورك، وأبدوا مواقف داعمة لوقف الهجمات الإسرائيلية. كما اعتبر مغادرة قاعة الجمعية العامة أثناء كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي من أبرز التطورات التي شهدتها الجلسة.

وقال بولات إنهم عقدوا مؤتمرات حول التجارة والاستثمار في نيويورك، مشيرا إلى أنهم التقوا أيضا بالجالية التركية في الولايات المتحدة خلال اللقاءات التي تنظم سنويا بمناسبة اجتماعات افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة.
العلاقات الاقتصادية مع مناطق مختلفة
ذكر بولات أن تطوير العلاقات الاقتصادية مع دول أمريكا الشمالية والوسطى والجنوبية في جميع المجالات يمثل إحدى استراتيجيات السياسة التجارية لتركيا. وقال إن العلاقات الاقتصادية الخارجية تطورت مع جميع مناطق العالم، بما فيها أمريكا وأوروبا وآسيا وأفريقيا وأستراليا، خلال فترة تولي الرئيس أردوغان منصبه التي امتدت لنحو 24 عاما.
وأوضح بولات أن علاقة الاتحاد الجمركي المستمرة منذ 30 عاما مع الاتحاد الأوروبي تتمتع بمكانة خاصة ومهمة بالنسبة إلى تركيا، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي هو أكبر شريك تجاري لتركيا. وأعلن أن لدى تركيا 24 اتفاقية للتجارة الحرة مع دول مختلفة حول العالم، إضافة إلى خمس اتفاقيات تجارية تفضيلية مع عدد من الدول.
وأضاف بولات أنه سيجري يوم الاثنين مباحثات في بروكسل مع عدد من أعضاء المفوضية الأوروبية.

الانفتاح على أفريقيا وآسيا
قال بولات إن قمة القادة الأفارقة ستعقد في العاصمة الليبية طرابلس مطلع ديسمبر، مشيرا إلى أن تركيا تطور علاقاتها الاقتصادية الخارجية مع جميع أنحاء أفريقيا دون تمييز على أساس الدين أو العرق.
وأوضح بولات أن الدول الأفريقية البالغ عددها 55 أو 56 دولة شهدت نهج تركيا القائم على الشراكة في مجالات الصداقة والتنمية والتجارة والاستثمار، مضيفا أن العلاقات التجارية مع أفريقيا زادت بأكثر من 11 مرة.
وأشار بولات إلى أن نهج تركيا تجاه أفريقيا يستند إلى الصداقة والأخوة والتنمية والنمو والثراء المشترك، كما تطرق إلى استراتيجية التجارة التي تنتهجها تركيا مع دول آسيا وشرق آسيا. وقال إن العلاقات مع أستراليا ونيوزيلندا تتطور تدريجيا أيضا.

التأكيد على مبدأ المكسب المشترك
قال بولات إن هدف تركيا هو أن تكون صديقة وشريكة لجميع دول العالم، مؤكدا أن العلاقات الاقتصادية الخارجية تدار وفق مبدأ «المكسب المشترك». وأضاف أن هذا النهج لا يقوم على فكرة «نحن نكسب وأنتم تخسرون» أو «نحن نخسر وأنتم تكسبون».
وأوضح بولات أن النهج القائم على التعاون والعمل المشترك يخلق بيئة من الصداقة والشراكة، مشيرا إلى أنهم يعتبرون جمعية الصناعيين ورجال الأعمال المستقلين وغيرها من مؤسسات قطاع الأعمال في تركيا شركاء في هذه العملية. وقال إن تركيا منفتحة على التعاون والشراكة مع جميع دول العالم.
الحمائية والحروب التجارية
قال بولات إن العالم يمر باختبارات انقسامية على الصعد السياسية والجيوستراتيجية والاقتصادية والسياسات التجارية، مشيرا إلى أن التجارة تتأثر باتجاهات الحماية القوية في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي معدلات نمو أقل.