في مدينة موستار بالبوسنة والهرسك، أُقيمت هذا العام الدورة الـ460 لمسابقات القفز التقليدية على جسر موستار التاريخي الذي يعود إلى العهد العثماني، وقد حفلت بالإثارة.
وفي المسابقات التي شارك فيها 34 رياضياً من دول غرب البلقان، فاز إيفالد كرنيتش بالمركز الأول في فئة "القفز على الرأس"، وجاء دينو بايريتش ثانياً، وأحمد ستوباتش ثالثاً.
وفي فئة "القفز العمودي"، فاز إيغور كازيتش بالمركز الأول، وحلّ هارون بايغوريتش ثانياً، وفانيا غولوس ثالثاً. وقد لفت كازيتش الأنظار بفوزه بالمركز الأول للمرة الحادية عشرة في هذه الفئة، حيث نال العلامة الكاملة من لجنة التحكيم.
وتابع آلاف المتفرجين القفزات في مياه نهر نيريتفا الباردة بحماس.
تقليد موستار العريق منذ 460 عاماً
بُني جسر موستار عام 1566 على يد المعماري خير الدين، أحد تلامذة المعماري سنان. ومنذ ذلك الحين، تستمر مسابقات القفز التي تستقطب رياضيين من البوسنة والهرسك، بالإضافة إلى سلوفينيا وصربيا وكرواتيا وكوسوفو ومقدونيا الشمالية والجبل الأسود ودول أخرى.
وقد دُمر الجسر، الذي يُعرف بأنه "روح" موستار، في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 1993 خلال الحرب في البوسنة والهرسك، بقصف دبابات القوات الكرواتية. لكن سكان موستار واصلوا تقليد القفز من بقايا الجسر رغم ظروف الحرب.
وأُعيد بناء الجسر عام 2004 بفضل جهود تركيا أيضاً، وأصبح مطابقاً للأصل، ليبقى رمزاً للتسامح والتنوع الثقافي. وكان الرحالة الشهير أوليا جلبي قد ذكر مسابقات القفز من جسر موستار في كتابه "سياحتنامه".