في مدينة تراليس الأثرية بمنطقة إيفيلر في أيدين، أُعلن عن اكتشاف قاعة مزينة بالفسيفساء يعود تاريخها إلى 2000 عام خلال أعمال التنقيب الجارية. وأكد رئيس فريق التنقيب البروفيسور الدكتور مراد تشيكيلماز أن هذا الاكتشاف أثار حماسهم.
تتواصل أعمال التنقيب برئاسة البروفيسور الدكتور مراد تشيكيلماز، عضو هيئة التدريس في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة عدنان مندريس، ضمن مشروع "إرث للمستقبل" التابع لوزارة الثقافة والسياحة. ويركز الفريق جهوده على قسم الحمام-الجيمنازيوم (المجمع التعليمي متعدد الأغراض) في المدينة الأثرية الواقعة على بعد كيلومترين من مركز المدينة.

مركز للتعليم والعلوم
قال البروفيسور تشيكيلماز في تصريحاته إن مجمع الحمام-الجيمنازيوم كان مكاناً لتلقي الأطفال تعليمهم منذ سن مبكرة، وكان أيضاً مركزاً علمياً. وأضاف: "يحتوي المبنى أيضاً على أقسام تتعلق بالمدرسة. كانت التربية البدنية تحظى بأهمية كبيرة. وقد خرّج هذا الجيمنازيوم العديد من العلماء؛ ونعلم أن بينهم أطباء ومهندسين وأفراداً من فئات مهنية مختلفة."
ولفت تشيكيلماز إلى أن مدينة تراليس الأثرية كانت مركزاً لتربية الكتّاب والعلماء في العصور القديمة، وأشار إلى أن أعمال التنقيب التي بدأوها هذا العام في القسم الشمالي أفضت إلى اكتشاف قاعة مزينة بالفسيفساء.

فسيفساء بوسيدون
وخلال فحص القاعة المزينة بالفسيفساء، عُثر على فسيفساء أرضية تعود إلى عصر الإمبراطورية الرومانية وتصور إله البحر بوسيدون وحيوانه المقدس الهيبوكامبوس. وقال تشيكيلماز: "تؤكد هذه الفسيفساء أن القاعة كانت تُستخدَم بنشاط. عندما بدأنا الحفر لأول مرة وجدنا ورشة عمل من العصر البيزنطي فوقها، لكن الفسيفساء ظهرت لاحقاً في الأرضية بحالة حفظ جيدة جداً."
وشدد رئيس فريق التنقيب على أن قسماً كبيراً من الفسيفساء التي يبلغ عمرها نحو 2000 عام قد وصل إلينا بحالة سليمة، وأضاف أن هذا الاكتشاف يحمل قيمة علمية كبيرة، كما يقدم صورة عن الحياة اليومية والأساطير في تلك الحقبة. وأوضح أن المنطقة يُخطط لفتحها أمام الزوار قريباً.