يُحتفل بالعام التاسع لحركة صفر نفايات تحت شعار «من الصفر إلى COP31: معًا من أجل العالم»، تزامنًا مع استضافة تركيا مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP31).
وتهدف حركة صفر نفايات، التي تندرج ضمن 10 موضوعات ذات أولوية على جدول أعمال COP31 المقرر عقده في أنطاليا، وكذلك ضمن أهداف التنفيذ العالمية لعام 2035، إلى تقديم نموذج للعالم في مجالي زيادة إعادة التدوير وخفض انبعاثات الميثان.
تطور حركة صفر نفايات
بدأ المشروع في 27 سبتمبر 2017 برعاية أمينة أردوغان، عقيلة الرئيس رجب طيب أردوغان، ويُنفذ بتنسيق من وزارة البيئة والتخطيط العمراني وتغير المناخ. وتحولت المبادرة، التي تتواصل تحت شعار «العالم بيتنا المشترك»، إلى حركة بيئية عالمية حظيت باعتراف الأمم المتحدة.
وبتصويت أُجري في الجمعية العامة للأمم المتحدة في 14 ديسمبر 2022، اعتُمد يوم 30 مارس «اليوم الدولي لصفر نفايات»، بمبادرة رئيسية من تركيا وبمشاركة 105 دول في تقديم القرار. وأصبحت أمينة أردوغان أول عقيلة لزعيم تركي تلقي كلمة أمام الجمعية العامة، وذلك خلال جلسة خاصة حول صفر نفايات عُقدت على هامش الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي 12 أبريل 2023، تأسس المجلس الاستشاري للشخصيات رفيعة المستوى المعني بصفر نفايات التابع للأمم المتحدة. ويضم المجلس، الذي تترأسه أمينة أردوغان، 13 عضوًا. وحصل مشروع صفر نفايات حتى الآن على 7 جوائز دولية.
أكثر من 459 ألف توقيع من 136 دولة
كان الرئيس أردوغان أول من وقّع على إعلان حسن النية العالمي لصفر نفايات، خلال فعالية أُقيمت في البيت التركي ضمن اجتماعات الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وبلغ عدد المتطوعين في مجال صفر نفايات الذين وقّعوا على الإعلان المتاح للتوقيع عبر الإنترنت أكثر من 459 ألفًا من 136 دولة، حتى 25 سبتمبر.
كما وقّع الإعلان أكثر من 50 من عقيلات الزعماء، إلى جانب ممثلين رفيعي المستوى عن منظمات دولية ووزراء أجانب. واعتمد اجتماع وزراء البيئة والمناخ في مجموعة العشرين، في 28 يوليو 2023، بالإجماع قرارًا بشأن تشجيع مبادرات صفر نفايات.
ارتفاع معدل الاسترداد إلى 37.53 بالمئة
بدأ تطبيق نظام إدارة صفر نفايات في تركيا في 220 ألف مبنى ومجمع. وارتفع معدل الاسترداد من 13 بالمئة في عام 2017 إلى 36.08 بالمئة في عام 2024، ثم إلى 37.53 بالمئة في عام 2025. وتهدف تركيا إلى رفع هذا المعدل إلى 60 بالمئة بحلول عام 2035 وإلى 70 بالمئة بحلول عام 2053.
وفي إطار المشروع، تلقى 28 مليون شخص تدريبًا. وخلال الفترة من عام 2017 حتى نهاية عام 2025، أُعيد إدخال 36.1 مليون طن من الورق والكرتون، و10.2 ملايين طن من البلاستيك، و3.5 ملايين طن من الزجاج، و9.6 ملايين طن من المعادن، و30.6 مليون طن من النفايات العضوية وغيرها من النفايات القابلة للاسترداد إلى الاقتصاد.
وباسترداد ما مجموعه 90 مليون طن من النفايات، أُسهم بمبلغ 365 مليار ليرة في اقتصاد البلاد. كما تم خلال هذه العملية توفير 270 مليار كيلوواط/ساعة من الطاقة، بما يعادل احتياجات 54 مليون أسرة من الكهرباء لمدة عام، وتوفير تريليوني لتر من المياه، بما يعادل استهلاك إسطنبول لمدة عامين، إضافة إلى توفير 60 مليار لتر من النفط، وهو أكثر من استهلاك جميع المركبات في تركيا من الوقود لمدة عام.
وأتاحت أعمال الاسترداد توفير مساحة قدرها 390 مليون متر مكعب لمكبات النفايات، تعادل مساحة نحو 55 ألف ملعب كرة قدم. كما حالت دون قطع 613 مليون شجرة، أي ما يعادل 7 بالمئة من غابات تركيا، ومنعت انبعاث 180 مليون طن من غازات الدفيئة، بما يعادل انبعاثات نحو 36 مليون مركبة سنويًا.
النفايات البحرية ونظام الودائع
وفي إطار حركة صفر نفايات الأزرق، التي أُطلقت في 10 يونيو 2019 برعاية أمينة أردوغان، جُمِع نحو 375 ألف طن من النفايات البحرية حتى سبتمبر. وتعادل هذه الكمية نحو 29 ألف شاحنة لجمع النفايات، ما حال دون وصولها إلى البحر.
وفي إطار المشروع، أُطلق في خليج فتحية في 8 سبتمبر مشروع تنظيف الطمي القاعي ونظم إدارة المراسي والعوامات. وبدأ تشغيل أنظمة تهدف إلى حماية مروج الأعشاب البحرية، كما بدأت أعمال تنظيف الطمي القاعي المتراكم في الخليج الداخلي.
وأُنشئ نظام DERİA لإدارة المراسي والعوامات الرقمية في خليج غوتشيك لتوفير البنية التحتية الرقمية للمشروع. وأتاح تطبيق DERİA للقوارب إمكانية الحجز الرقمي.
وبدأت في 1 يوليو عملية التكامل الوطني لنظام إدارة العبوات ذات الوديعة. وحتى 25 سبتمبر، جُمعت 326 مليونًا و622 ألف عبوة مشروبات من البلاستيك والألومنيوم والزجاج تحمل شعار DOA، فيما بلغ عدد المستخدمين المسجلين في النظام 3 ملايين و300 ألف.
وتتواصل أيضًا الاستعدادات لإعداد لائحة جديدة تهدف إلى إلغاء استخدام المنتجات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد التي تضر بالبيئة. وفي إطار صفر نفايات، أُقيمت أوجه تعاون مختلفة مع المؤسسات العامة والاتحادات الرياضية ومنظمات المجتمع المدني والبلديات والمنظمات الدولية.