عقد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مؤتمراً صحفياً في العاصمة دمشق، عقب زيارة استمرت يومين إلى سوريا.
وقال غوتيريش إنه زار سجن صيدنايا خلال الزيارة،
"شعرت برعب عميق إزاء الادعاءات بمقتل وتعذيب عشرات الآلاف من الأشخاص."
وشدد الأمين العام على تفاؤله بمستقبل سوريا، قائلاً إن البلاد بحاجة إلى تحقيق الأمن والاستقرار والفرص الاقتصادية.
وبلهجة حاسمة بشأن العقوبات المفروضة في عهد النظام المخلوع لبشار الأسد، قال غوتيريش:
"يجب رفع جميع العقوبات فوراً. لا ينبغي للشعب السوري أن يتحمل عبء التعافي وحده."
ودعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى تقديم دعم سياسي واقتصادي وعملي لتعزيز الخدمات الأساسية والبنية التحتية وأنظمة التعليم والصحة. كما أشار إلى ضرورة تقديم المساعدة لعودة اللاجئين والنازحين داخلياً بشكل آمن وطوعي وكريم.
وأعرب غوتيريش عن تأثره بلقائه رئيس مجلس الشعب السوري عبد الحميد عواك، ونقل تلقيه معلومات عن العمل الجاري على التشريعات القانونية والنظام الداخلي للمجلس.
وأكد غوتيريش استعداد الأمم المتحدة لدعم جهود المساءلة والعدالة الانتقالية وحقوق الإنسان والمصالحة في سوريا، مشدداً على أن مشاركة جميع فئات المجتمع ضرورية لسيادة القانون والدستور الدائم والانتخابات الحرة.
وبلهجة شديدة، أدان غوتيريش الانتهاكات الإسرائيلية لسيادة سوريا وسلامتها الإقليمية، قائلاً:
"هذه الانتهاكات غير مقبولة ويجب أن تتوقف."
وأعلن أنه سيقدم تقريراً شاملاً إلى الأمم المتحدة بعد شهر حول هذه الانتهاكات.
ورداً على أسئلة مراسل الأناضول، قال الأمين العام إنه تجاوز مرحلة التفاؤل بشأن مستقبل التعاون، مضيفاً:
"لا يساورني أدنى شك في قدرة الشعب السوري، بدعم من المجتمع الدولي، على إعادة بناء البلاد."
وخلال الزيارة، التقى غوتيريش أيضاً بممثلين عن المجتمع المدني وأفراد من الشعب، وأضاف أنه لمس فيهم عزيمة كبيرة.