أجاب وزير الخارجية هاكان فيدان على أسئلة الصحفيين في محطة القطار بمدينة برزيميسل البولندية قبل توجهه إلى أوكرانيا. وأكد فيدان أن تركيا تبذل جهوداً نشطة لإنهاء النزاع بين روسيا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن رحلته بالقطار إلى كييف ستستغرق نحو 10 ساعات، وأن التنقل من وإلى أوكرانيا يتم عبر السكك الحديدية بسبب إغلاق المجال الجوي.
وأشار فيدان إلى أنه زار موسكو الشهر الماضي، ونقل رسائل الرئيس رجب طيب أردوغان. وأوضح أنه خلال اللقاءات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف، اطلعوا على موقف موسكو بشأن أوكرانيا.
كما تطرق فيدان إلى زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تركيا وقمة الناتو التي عقدت في أنقرة. وأشار إلى أنه مثل الرئيس أردوغان في قمة قادة "تحالف الراغبين" حول أوكرانيا في باريس، مؤكداً أن الأزمة الأوكرانية لا تزال في صدارة الأجندة الدولية وأن تبادل الآراء مستمر بشكل منتظم.
ولفت فيدان إلى وجود نهجين مختلفين تجاه هذه المشكلة في أوروبا، وقال:
هناك اتجاهان منفصلان: كيفية دعم الجهود العسكرية وكيفية وقف الحرب. تركيا تركز بشكل أكبر على كيفية إنهاء الحرب.
وأكد فيدان أنه سيلتقي خلال زيارته إلى كييف بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الأوكراني أندري سيبيغا، كما سينقل رسائل الرئيس أردوغان، مشدداً على جهود الوساطة التي تبذلها أنقرة لحل النزاع الروسي الأوكراني.
وأشار فيدان إلى أنهم استضافوا مفاوضات بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول العام الماضي، موضحاً أن تركيا قامت في السابق بعدة مبادرات وساطة وسهلت الاتصالات بين الأطراف. وتطرق إلى اتفاق الحبوب الذي يضمن سلامة الملاحة في البحر الأسود، قائلاً: "الجهود الحالية تستند إلى كل هذه الخبرات المتراكمة. وأعتقد أن زيارتي ستسهم بشكل إيجابي".
تقييم حول منظمة فتح الله غولن
كما تطرق فيدان إلى الذكرى العاشرة لمحاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016. وأشار إلى أن منظمة فتح الله غولن تواصل أنشطتها التخريبية ضد الدولة "رغم انتهاء صلاحيتها"، مؤكداً أن التنظيم يتعاون مع مراكز قوى دولية.
منظمة فتح الله غولن هي كيان انتهت صلاحيته. ورغم ذلك، تواصل نضالها ضد الدولة والقادة المنتخبين من قبل الشعب. علاوة على ذلك، تتعاون مع مراكز قوى دولية قذرة. وهذا أمر مخزٍ تماماً.
وشدد فيدان على أن الدولة والأمة دخلتا فعلياً بعد 15 يوليو في نضال تحرير جديد، قائلاً: "كانت فترة وجهنا فيها ضربة قوية للشبكات الإرهابية، وعلى رأسها منظمة فتح الله غولن، في الداخل والخارج. لقد شهدنا عودة الدولة، بعد تطهيرها من هذه المنظمة، بسرعة إلى مبادئها التأسيسية وبدئها في أداء واجبها في خدمة الشعب".
وأكد فيدان أن الإرادة الحازمة للشعب التركي بقيادة الرئيس أردوغان لعبت دوراً محورياً في تطهير نظام الدولة من منظمة فتح الله غولن، مشيراً إلى أنه بفضل التدابير المتخذة والتحولات التي تمت، لن يُسمح لهياكل مماثلة بالتسلل إلى النظام مرة أخرى. وأضاف أن أنقرة تبذل جهوداً مكثفة لإنهاء الأنشطة غير القانونية والتجسسية والتخريبية التي تمارسها المنظمة ضد تركيا في الدول التي تتواجد فيها.