يواصل مهرجان أنطاليا البرتقالة الذهبية السينمائي، الذي تستضيفه بلدية أنطاليا الكبرى، فعالياته بعروض الأفلام والحوارات. وشهد المهرجان العرض العالمي لفيلم «إبرة النحلة الميتة».
وعقب العرض الذي أقيم في قاعة أسبندوس بمركز أتاتورك الثقافي، عُقد حوار بمشاركة مخرج الفيلم وكاتبه أيدين أوراك، والممثلين جانسل إلجين وزينب توغتشه بايات.
الضمير والتناقضات منطلق الفيلم
قال أيدين أوراك إن نقطة انطلاق الفيلم كانت موقفًا مشابهًا لموضوعه عاشه بعد شهرين ونصف من أن أصبح أبًا. وأوضح أوراك أن ذلك الموقف لم يحدث، لحسن الحظ، وأنه بنى عالم الفيلم انطلاقًا من سؤال «لكن ماذا لو حدث؟».
وأوضح أوراك أن الفيلم يتناول كيفية مواجهة الإنسان خطأً ارتكبه وضميره وإحساسه بالعدالة، مشيرًا إلى أن القصة الرئيسية تدور حول صراع الشخص مع ضميره. وقال إنه أراد تقديم نموذج إنسان يحمل تناقضات.
جانسل إلجين: كانت دراما قاسية
قال جانسل إلجين إنّه تحدث كثيرًا عن الفيلم أثناء التصوير مع زوجته وزميلته في التمثيل زينب توغتشه بايات، وإن هذه التحضيرات انعكست على التصوير.
وأوضح إلجين أن الفيلم دراما قاسية تُروى من منظور رجل، مشيرًا إلى أن الوجود الإنساني يُتناول أيضًا من خلال الشخصية النسائية. وقال إنه لم يرغب في أداء الدور في القصة التي أرسلتها إليه بايات، موضحًا أنه واجه صعوبة نفسية بسبب المأساة القاسية التي يتضمنها الفيلم وكونهما والدين لابن.
وقال إلجين إن التصوير، رغم صعوبته، مضى بسلاسة ومن دون مشكلات، مشيرًا إلى ضرورة مواجهة الجوانب الصعبة في الشخصيات للوصول إلى نتائج جيدة.
زينب توغتشه بايات تتحدث عن استعدادها للدور
قالت زينب توغتشه بايات إن أداء دور قاتل لا يتطلب أن يكون المرء قاتلًا، كما أن أداء دور أم لا يتطلب أن يكون المرء أمًا. وأوضحت أنها تحب إجراء التحضيرات المسبقة ودراسة السيناريو بالتفصيل، لكنها أدت دورها في هذا الفيلم من دون تحضير مسبق.
وقالت بايات إن ابنها كان يبلغ ستة أشهر أثناء تصوير الفيلم، وإن الحليب المستخدم في الفيلم كان حليبها. وأوضحت أنها هي من أرادت أن يشارك زوجها جانسل إلجين في الفيلم، مشيرة إلى أن تقاسم هذا الدور معه سهّل الأمر عليها كثيرًا.
قصة الفيلم
يروي فيلم «إبرة النحلة الميتة» العذاب النفسي الشديد الذي يعيشه المحامي يوسف، بعدما تسبب عن طريق الخطأ في وفاة طفله البالغ شهرين. وينزلق يوسف إلى شعور عميق بالذنب، معتقدًا أنه ارتكب جريمة لا تُغتفر.
أما زوجة يوسف، عائشة، فتزداد عزلةً وسط حداد صامت واكتئاب شديد. ويتناول الفيلم الجروح غير المرئية التي يتركها الفقد من خلال استعارة «إبرة النحلة الميتة»، مركزًا على الشعور بالذنب والحداد والروابط الأسرية والبحث عن التكفير.
ويشارك في الفيلم، إلى جانب جانسل إلجين وزينب توغتشه بايات، كل من نيلوفر أتشيكالين وتيم سيفي وبيلين باتو.