وقّع الأردن وألمانيا، في ختام مباحثات حكومية ثنائية عُقدت الخميس في العاصمة عمّان، محضر اجتماع رسمي يتضمن حزمة مساعدات تنموية جديدة بقيمة 684 مليون يورو. وتمثل الحزمة الجديدة زيادة قدرها 65 مليون يورو مقارنة بالحزمة السابقة.
أهداف الحزمة ونطاقها
وبحسب بيان صادر عن وزارة التخطيط الأردنية، ستُوجّه الحزمة المالية إلى مشاريع حيوية تشمل المياه والصرف الصحي والتعليم والتدريب المهني ودعم القطاع الخاص. كما ستموّل برامج تدعم جهود البلاد في استضافة اللاجئين السوريين خلال عامي 2026 و2027.
وأوضح البيان أن هذه البرامج تتوافق مع الأولويات الاقتصادية والإدارية للأردن، ولا سيما "رؤية التحديث الاقتصادي 2026-2029". وأشار إلى أنه سيتم توقيع اتفاقيات التنفيذ تباعاً بعد الانتهاء من تصاميم المشاريع.
مشاركة رفيعة المستوى وتصريحات
ترأس المباحثات وزيرة التخطيط الأردنية زينة طوقان، ورئيسة دائرة الشرق الأوسط في الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية أنيت شاماس. كما حضر الاجتماع السفير الألماني لدى عمّان بيرترام فون مولتكه.
وأكدت الوزيرة طوقان على متانة الشراكة الاستراتيجية مع برلين الممتدة لأكثر من سبعة عقود، معربة عن "امتنان بلادها للدعم الألماني المتواصل الذي يسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة".
من جانبها، وصفت رئيسة الوفد الألماني شاماس الأردن بأنه "شريك موثوق في المنطقة"، وجددت التزام بلادها بمواصلة الشراكة. وشددت شاماس على استمرار الدعم لجهود عمّان في التصدي لتداعيات أزمة اللاجئين السوريين وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.
خلفية
وكان الأردن وألمانيا قد اتفقا خلال مباحثات سابقة عُقدت في برلين في مايو/أيار من العام الماضي على حزمة مساعدات بقيمة 619 مليون يورو للفترة 2024-2025. وتتجاوز الحزمة الجديدة هذا المبلغ بنحو 65 مليون يورو.
وتحتل ألمانيا المرتبة الثانية بين أكبر الجهات المانحة للأردن. وإلى جانب كونها المساهم الرئيسي في تمويل قطاع المياه، تواصل برلين تقاسم عبء استضافة نحو 1.3 مليون لاجئ سوري في البلاد.