مع استمرار تأثير الضغوط التضخمية وارتفاع عوائد السندات وزيادة أسعار النفط في الأسواق العالمية، تحول تركيز المستثمرين إلى بيانات الوظائف غير الزراعية المقرر صدورها في الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن توجه البيانات التوقعات المتعلقة بالسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
يؤدي ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل إلى زيادة تكاليف الاقتراض العالمية، كما يعزز الضغوط على تقييمات الأسهم. وبلغ عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات أمس 5.34%، فيما وصل عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى 5.69%، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2002؛ ويبلغ العائدان اليوم 5.25% و5.62% على التوالي.
ارتفع مؤشر الأسعار المدفوعة في معهد إدارة التوريد الأمريكي من 77.1 إلى 77.9. وأشارت البيانات إلى مواجهة المنتجين ارتفاعاً في تكاليف المواد الخام، ما زاد مخاوف التضخم. وبلغ مؤشر الدولار أمس 102.2، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أبريل 2025، فيما يتحرك اليوم عند مستوى 101.9.
ارتفع سعر برميل خام برنت الآجل لشهر ديسمبر أمس بنسبة 6.1% إلى 104 دولارات، بعد أنباء عن إرسال الولايات المتحدة مزيداً من الوحدات العسكرية إلى الشرق الأوسط وإعادة دونالد ترامب تقييم الهجمات على إيران. ويتحرك السعر اليوم بشكل أفقي عند مستوى 102.3 دولار.
دعا وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت شركاءه الأوروبيين إلى تسريع التزاماتهم الحالية وطرح إمدادات إضافية في السوق فوراً، بهدف معالجة اضطرابات الإمدادات العالمية من الديزل. وارتفع سعر أونصة الذهب أيضاً بنسبة 0.3% إلى 4,191 دولاراً، متأثراً بتراجع عوائد السندات.
قال دونالد ترامب إن أسعار الفائدة ستضر بالنمو الاقتصادي. وذكر رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس نيل كاشكاري أنه يمكن رفع سعر الفائدة الأساسي أكثر إذا ظل الاقتصاد قوياً وكان التضخم أكثر استدامة من المتوقع. وأوضح نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي فيليب جيفرسون أن قرارات الفائدة ستُتخذ بعد دراسة البيانات الاقتصادية والتوقعات وتوازن المخاطر.
تباين أداء الأسهم الأمريكية والأوروبية
أنهت بورصة نيويورك تعاملات أمس على ارتفاعات محدودة، مع تراجع عوائد السندات من أعلى مستوياتها المسجلة منذ سنوات طويلة. وصعد مؤشر داو جونز بنسبة 0.04%، وستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.19%، وناسداك بنسبة 0.04%. وتراجع عدد المتقدمين بطلبات إعانة البطالة للمرة الأولى في الولايات المتحدة إلى 197 ألفاً خلال الأسبوع المنتهي في 26 سبتمبر.

تراجعت أسهم شركة Nike أمس بنسبة 0.7%، متأثرة بانخفاض إيراداتها ومبيعاتها في الصين؛ وبلغت خسائرها في التعاملات اللاحقة 8.5%. وبدأت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملات اليوم على ارتفاع.
تعرضت البورصات الأوروبية لضغوط بيعية بسبب المخاوف المتعلقة بعوائد السندات والدين العام. وارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات إلى 4.96%، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2002. كما تجاوز عائد السندات البريطانية لأجل 30 عاماً مستوى 6%، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 1998.
أثرت بيانات التضخم التي جاءت أعلى من التوقعات في فرنسا وإيطاليا وألمانيا، إلى جانب ارتفاع تكاليف الطاقة، سلباً على الأسواق الأوروبية. وبينما كان متوقعاً ارتفاع تضخم المستهلكين في منطقة اليورو إلى 3.7%، صعد مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية إلى 52.9 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أعلى مستوى له خلال 52 شهراً.
تراجع مؤشر FTSE 100 بنسبة 1.68%، وDAX 40 بنسبة 1.03%، وCAC 40 بنسبة 1.62%، وFTSE MIB بنسبة 2.21%. وقالت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي والمجلس الأوروبي للمخاطر النظامية، إن واضعي السياسات يجب أن يستبقوا المخاطر التي تهدد النظام المالي بأكمله لضمان استخدام الذكاء الاصطناعي بأمان في القطاع المالي.
ضغوط بيعية في البورصات الآسيوية
حد حذر المستثمرين قبيل صدور بيانات الوظائف الأمريكية وارتفاع عوائد السندات وأسعار النفط من شهية المخاطرة في الأسواق الآسيوية. وبلغ عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات أمس 3.11%، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 1995، فيما يبلغ اليوم 3.090%.
ارتفع التضخم في طوكيو باليابان على أساس سنوي من 1.9% إلى 2.7%. وعزز ذلك التوقعات بإمكانية رفع بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة. وتراجع مؤشر Nikkei 225 بنسبة 1%، وHang Seng بنسبة 2.6%، بينما ارتفع Kospi بنسبة 0.1%؛ ولم تُجرَ تعاملات في البورصات الصينية بسبب العطلة.

ارتفاع الأسواق التركية
أنهى مؤشر BIST 100 في بورصة إسطنبول تعاملات اليوم مرتفعاً بنسبة 2.53% عند 12,249.04 نقطة. وارتفع العقد الآجل لشهر أكتوبر القائم على مؤشر BIST 30 بنسبة 0.11% في الجلسة المسائية مقارنة بإغلاق الجلسة العادية.
أنهى سعر الدولار/الليرة التركية تعاملات اليوم السابق مرتفعاً بنسبة 0.1% عند مستوى 49.0133. وارتفع سعر الصرف بنسبة 0.1% عند افتتاح سوق ما بين البنوك، ليتداول عند مستوى 49.1230.
أعلنت هيئة أسواق رأس المال التركية صرف دفعة مؤقتة لجميع أصحاب حصص المشاركة الذين اكتملت تسوية حساباتهم في الصناديق التي لا تزال قيد التصفية، على أن تُخصم من المستحق النهائي. ولن تتجاوز الدفعة المؤقتة لكل مستثمر، ولكل صندوق على حدة، مليون ليرة.
قال رجب طيب أردوغان إن المشكلة التي ظهرت في جزء من سوق الصناديق حُلّت في إطار قواعد أسواق رأس المال والإنصاف والعدالة. وأعلن محمد شيمشك وضع شركات إدارة المحافظ والصناديق المرتبطة بها التي تواجه مشكلات تحت الحجر، وبدء عملية التصفية.
رفع البنك المركزي لجمهورية تركيا حد نمو قروض الشركات الصغيرة والمتوسطة من 4.5% إلى 5%، وخفض نسب إنشاء الأرصدة المجمدة ضمن الاحتياطيات الإلزامية بالليرة التركية، وذلك في إطار تنظيم الاحتياطيات الإلزامية. وتتم متابعة مستويي 12,400 و12,500 نقطة كمقاومتين لمؤشر BIST 100، ومستويي 12,100 و12,000 نقطة كدعميْن.
أجندة بيانات اليوم
ستتابع الأسواق بيانات تضخم المستهلكين في منطقة اليورو لشهر سبتمبر، وبيانات الوظائف غير الزراعية ومعدل البطالة ومتوسط الأجور بالساعة في الولايات المتحدة للشهر نفسه. كما ستصدر في الولايات المتحدة بيانات طلبيات المصانع والسلع المعمرة لشهر أغسطس.