أدان الاتحاد الأوروبي و14 دولة الاستيلاء على منشأة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس الشرقية المحتلة، وجددوا دعمهم للوكالة المكلفة بتقديم المساعدة للاجئين الفلسطينيين.
وفي بيان مشترك نشرته القنصلية العامة لبلجيكا في القدس، أدانت بلجيكا والبرازيل وكندا والدنمارك والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وأيرلندا وإيطاليا واليابان وهولندا والنرويج وإسبانيا وسويسرا والمملكة المتحدة بشدة «الدخول غير القانوني» للقوات الإسرائيلية إلى مركز قلنديا للتدريب التابع للأونروا، الثلاثاء، والاستيلاء على منشآت الأونروا في القدس الشرقية.
دعوة إلى حماية منشآت الأمم المتحدة
وأكدت الدول الموقعة، وهي أعضاء في اللجنة الاستشارية للأونروا، أن منشآت الأمم المتحدة محمية بموجب القانون الدولي، في إطار اتفاقية الأمم المتحدة بشأن امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها، ولذلك يجب احترامها.
ودعا البيان إسرائيل إلى «الامتثال الفوري والكامل» لتوجيهات الأمم المتحدة التي تسمح للأونروا بأداء مهامها دون أي تدخل. كما طالبت الدول الموقعة إسرائيل بوقف جميع الاضطرابات التي تستهدف أنشطة الأونروا وعملياتها دون تأخير.

أنشطة المركز
أخرجت القوات الإسرائيلية موظفي الأونروا من المركز، الثلاثاء، واستولت على المنشأة ونصبت العلم الإسرائيلي في باحتها. وتمركز جنود إسرائيليون في شوارع مخيم قلنديا للاجئين وحي كفر عقب القريب، ونفذوا مداهمات وعمليات تفتيش واستجوبوا فلسطينيين.
يضم مركز قلنديا للتدريب مرافق تعليمية ومهنية وصحية، إلى جانب ورش تدريبية وفصول دراسية ومهاجع ومبانٍ إدارية. وأُنشئت المنشأة عام 1952 بوصفها أول مركز للأونروا في فلسطين، وتقدم خدماتها لنحو 270 طالبًا في 16 مجالًا مهنيًا، فيما يتخرج منها سنويًا ما بين 250 و300 طالب.
ضغوط على الأونروا
تُبقي إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تحت الاحتلال منذ عام 1967، في انتهاك لقرارات الأمم المتحدة. وجاءت التطورات الأخيرة في وقت زادت فيه إسرائيل ضغوطها على الأونروا.
وأقر الكنيست الإسرائيلي عام 2024 قانونًا يقيد أنشطة الأونروا ويحظر عمل الوكالة داخل إسرائيل. ودخل التشريع المثير للجدل حيز التنفيذ مطلع العام الماضي.
وجددت محكمة العدل الدولية، في أكتوبر الماضي، تأكيد التزام إسرائيل باحترام حصانة منشآت الأمم المتحدة، بما فيها تلك التي تديرها الأونروا، وعدم التدخل في أنشطة الوكالة.
وبعد شهر، مددت الجمعية العامة للأمم المتحدة ولاية الأونروا ثلاث سنوات رغم الضغوط الإسرائيلية. ويسمح القرار للوكالة بمواصلة أعمالها حتى يونيو 2029.