أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن خطة الاتحاد الأوروبي لبدء عملية اندماج تدريجي لست دول من غرب البلقان تنتظر العضوية. وقال ميرتس في تصريحاته عقب قمة الاتحاد الأوروبي - غرب البلقان التي عقدت في تيفات، إنهم وجهوا رسالة واضحة لدول المنطقة.
أوضح ميرتس أن الاتحاد الأوروبي يرغب في انضمام هذه الدول ويتطلع لرؤيتها كأعضاء في الاتحاد في وقت قريب. هذا التصريح أعطى دفعة سياسية جديدة لمسار العضوية الذي استمر لسنوات في غرب البلقان.
أي الدول برزت في القمة؟
استضافت مدينة تيفات الساحلية في مونتينيغرو القمة التي حضرها عدد كبير من القادة الأوروبيين، من بينهم رئيس مونتينيغرو جاكوف ميلاتوفيتش، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس. وتعد مونتينيغرو من الدول التي تسعى للعضوية.
الدول التي تنتظر العضوية في الاتحاد الأوروبي تشمل مونتينيغرو، ألبانيا، البوسنة والهرسك، كوسوفو، مقدونيا الشمالية، وصربيا. كما انضمت أوكرانيا ومولدوفا إلى قائمة الدول المتقدمة بطلبات العضوية.
رغم أن بروكسل تؤكد منذ فترة طويلة قبول جميع دول غرب البلقان معاً، إلا أن العملية تتقدم بوتيرة مختلفة من دولة لأخرى. وتبرز مونتينيغرو وألبانيا كدول تتقدم بسرعة أكبر في الإصلاحات مقارنة بالدول الأخرى المرشحة.
اقتراح "الاندماج التدريجي" من فرنسا وألمانيا
قال ماكرون قبل القمة إن فرنسا وألمانيا اقترحتا عملية اندماج تدريجي معززة. وفق هذا النموذج، يمكن للدول التي تتوافق مع قواعد ومعايير الاتحاد الأوروبي أن تشارك مبكراً في بعض اجتماعات الاتحاد بصيغ محددة.
أكد ميرتس على ضرورة جعل عملية التوسع أسرع وأكثر مصداقية. وأشار إلى أن عدم قبول أعضاء جدد خلال الثلاثة عشر عاماً الماضية يعكس وجود نقص ليس فقط في الدول المرشحة، بل داخل الاتحاد الأوروبي نفسه.
كما قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عند وصولها إلى القمة إن عملية التوسع بحاجة إلى تسريع، وأعربت عن رغبتها في جعل العملية أكثر موثوقية.
لماذا عاد موضوع التوسع إلى الواجهة؟
زاد اهتمام الاتحاد الأوروبي بملف التوسع بعد هجوم روسيا على أوكرانيا في 2022. مع الحرب، انضمت أوكرانيا ومولدوفا إلى قائمة الدول المرشحة إلى جانب دول غرب البلقان.
قال ماكرون إن التوسع ذو أهمية جيوسياسية لأنه يتعلق بموقع المنطقة الحيوي من حيث الطاقة والأمن ومسارات الهجرة، مما يؤثر على استقلال أوروبا. هذا التقييم أضفى بعداً استراتيجياً على سياسة التوسع في الاتحاد الأوروبي.
لماذا تراجع الدعم في البلقان؟
تراجع الدعم الشعبي للعضوية في بعض الدول التي تحمل صفة المرشح منذ فترة طويلة. خاصة في صربيا، حيث يقل دعم الرأي العام للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عن 50%.
تواصل صربيا علاقاتها الوثيقة مع روسيا، مما يعمق الخلافات في المنطقة. في المقابل، تبرز مونتينيغرو في مسار الإصلاحات، مما يجعلها من أقوى المرشحين للعضوية الأولى.
من المتوقع أن يكون من أبرز المواضيع التي ستناقش في ملف التوسع مستقبلاً مدى مشاركة الدول المرشحة في الحقوق والآليات قبل حصولها على العضوية الكاملة.