يزور الهلال الأحمر التركي المخيمات والمدارس ومراكز الإيواء ضمن مشروع «أطفال سعداء» المخصص للأطفال النازحين في قطاع غزة. وتُنفَّذ المبادرة بواسطة حافلة تابعة للجمعية، حيث توزع المثلجات والحلويات على الأطفال، إلى جانب تنظيم أنشطة ترفيهية.
وتتنقل الحافلة بين مخيمات النازحين والمدارس ومراكز الإيواء المؤقتة في مدينة غزة والمناطق الشمالية من القطاع. ويهدف المشروع إلى توفير مساحة قصيرة للفرح والراحة للأطفال الذين يعيشون في ظل الظروف القاسية للحرب والنزوح.
مثلجات وأنشطة ترفيهية للأطفال
تجمع الأطفال حول الحافلة في مخيم حلاوة الواقع شرقي منطقة جباليا شمالي غزة، بانتظار توزيع المثلجات. وبينما انتظر بعض الأطفال حصصهم، تابع آخرون البرنامج الترفيهي الذي نظمه المهرجون.
بعد انتهاء الفعاليات في المخيم، انتقل الفريق إلى مدرسة مرادية، حيث وزع المثلجات على الأطفال أيضًا. ويستهدف البرنامج، خصوصًا، الأطفال المقيمين في المخيمات ومراكز الإيواء والمدارس.
توزيع ألف حصة يوميًا
أوضح مدير مكتب الهلال الأحمر التركي في غزة، صدي دبور، أن المشروع بدأ في 20 فبراير، وأن مرحلته الأولى شملت مدينة غزة والمناطق الشمالية. وقال دبور إن المخيمات ومراكز الإيواء والمدارس رحبت بالمبادرة.
وبحسب المعلومات التي قدمها دبور، يوزع المشروع ألف حصة من الضيافة يوميًا. وتتكون هذه الحصص في أشهر الصيف من المثلجات أو المشروبات الباردة، بينما توزع ألف حصة من الحلويات خلال أشهر الشتاء.
واستمرت المبادرة خلال شهر رمضان، حيث وُزعت يوميًا ألف حصة من القطايف وحلويات رمضان على الأطفال. ولم تقتصر الفعاليات على توزيع الضيافة، إذ هدفت عروض المهرجين إلى إبعاد الأطفال لفترة قصيرة عن أجواء النزوح.
استمرار الظروف الإنسانية القاسية في غزة
ويشكل الأطفال المقيمون في المخيمات ومراكز الإيواء والمدارس بمدينة غزة والمناطق الشمالية الفئة الرئيسية المستفيدة من المشروع. ومن المخطط توسيع نطاق المبادرة في المرحلة المقبلة.
ويعيش 2.15 مليون شخص من أصل نحو 2.4 مليون نسمة في قطاع غزة داخل الخيام ومراكز الإيواء المؤقتة. وأدى تدمير المنازل واستمرار الأزمة الإنسانية إلى زيادة صعوبة ظروف الحياة اليومية للأطفال.
ورغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025، لا يزال الحصار المفروض على غزة والقيود على حركة الأشخاص والبضائع والصعوبات التي تعترض وصول المساعدات الإنسانية قائمة. كما تستمر العمليات العسكرية في المنطقة.
وقُتل أكثر من 74 ألف فلسطيني وأصيب أكثر من 175 ألفًا في العمليات العسكرية في غزة، فيما دُمر نحو 90% من البنية التحتية المدنية. وقدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.