نشر مسؤولون كبار من السعودية والإمارات رسائل تضامن وأخوة متبادلة عبر منصة إكس، عقب تهديد الحوثيين في اليمن للسعودية.
وأكدت منشورات متزامنة نُشرت يوم الثلاثاء عند الساعة 18:00 بتوقيت السعودية متانة العلاقات بين البلدين الخليجيين.
وزير سعودي: علاقاتنا تستند إلى تاريخ وتراث مشتركين
وقال وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري في منشور: "العلاقة بين المملكة والإمارات هي علاقة شعبين يجمعهما تاريخ وتراث مشتركان. وتقود القيادتان الحكيمتان في البلدين شعبيهما نحو رؤى تنموية واعدة".
وأوضح الدوسري أن دور الإعلام المسؤول يتمثل في التصدي لكل من يحاول رسم صورة مضللة للعلاقات بين البلدين، والتحقق من صحة الأخبار المنشورة.
مسؤول إماراتي: مصيرنا واحد
وفي التوقيت نفسه، قال رئيس مجلس الإمارات للإعلام عبدالله الحميد إن "العلاقات الإماراتية السعودية امتداد لتاريخ مشترك وروابط أخوة راسخة بين شعبين شقيقين يجمعهما مصير واحد".
وأضاف الحميد أن هذه العلاقات تتعزز "بفضل القيادة الحكيمة في البلدين، من خلال تنسيق وثيق ورؤية واضحة نحو مستقبل يعود بالخير على شعبينا ومنطقتنا". وشدد على ضرورة أن يعكس الإعلام المسؤول هذه الحقيقة بموضوعية، وأن يتصدى لكل المحاولات الرامية إلى الإضرار بها.
آل الشيخ ينشر صورة للوزيرين
وقبل نحو ساعة من هذه المنشورات، نشر رئيس الهيئة العامة للترفيه في السعودية تركي آل الشيخ على حسابه في منصة إكس صورة تجمع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان ونائب رئيس الإمارات منصور بن زايد آل نهيان.
وقال آل الشيخ إن الصورة التُقطت قبل أيام، مضيفًا: "السعودية والإمارات قصة أخوة وشراكة راسخة".
وأعاد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، نشر الصورة نفسها، وأرفقها ببيت شعر: "الرماح إذا اجتمعت تقاوم الانكسار، وإذا تفرقت انكسرت واحدة تلو الأخرى".
وحظيت المنشورات بتفاعل واسع من مستخدمين في البلدين، أشادوا بالعلاقات السعودية الإماراتية.
تهديد الحوثيين وإدانة الإمارات
كان المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع قد أعلن يوم الاثنين "حظر الملاحة البحرية" المتجهة إلى السعودية، زاعمًا أن الرياض تفرض حصارًا على المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة في اليمن.
وأدانت وزارة الخارجية الإماراتية هذا التهديد في بيان نشرته مساء الثلاثاء، ودعت المجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
وسلطت الوزارة الضوء خصوصًا على القرار 2216، الذي ينص على انسحاب الحوثيين من المناطق الخاضعة لسيطرتهم، والقرار 2722 المتعلق بحقوق وحريات الملاحة في البحر الأحمر. وأكدت أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق تكفله قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وجددت الإمارات تضامنها الكامل مع السعودية، مؤكدة دعمها لكل ما من شأنه حماية أمنها.
خلافات بشأن الملف اليمني
شهدت العلاقات بين الرياض وأبوظبي توترات متقطعة خلال الأشهر الأخيرة بسبب اختلاف النهجين تجاه الملف اليمني. وكانت السعودية قد اتهمت الإمارات في 30 ديسمبر 2025 بدفع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في اليمن إلى تنفيذ عمليات عسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي البلاد، في منطقة قريبة من الحدود السعودية.
ورفضت الإمارات آنذاك هذا الاتهام، كما نفت إرسال شحنات أسلحة إلى قوات المجلس الانفصالي، موضحة أن الشحنات كانت موجهة إلى قواتها المتبقية في اليمن، وأعلنت سحب تلك القوات.
وقال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان في تصريح أدلى به في يناير الماضي إن العلاقات مع الإمارات "بالغة الأهمية وعنصر أساسي في استقرار المنطقة"، لكنه أقر بوجود خلافات بين البلدين بشأن الملف اليمني. وذكر بن فرحان أن الإمارات قررت الانسحاب من اليمن، وأن السعودية ستتولى المسؤولية.
وكانت الإمارات عضوًا في التحالف الذي تشكل بقيادة السعودية عام 2015 لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون منذ سبتمبر 2014 على العديد من المحافظات والمدن، بما فيها العاصمة صنعاء.