أكدت السفارة الأمريكية في أنقرة، في رسالة بمناسبة يوم كولومبوس، أن الرحلة التاريخية التي عبر فيها كريستوفر كولومبوس المحيط الأطلسي عام 1492 أدت دورا مهما في تشكيل التاريخ الأمريكي. وجاء في الرسالة: «في يوم كولومبوس هذا، نستذكر روح الاستكشاف والإرث التاريخي الذي ألهم الأجيال المتعاقبة».
وذكّرت التصاميم التي أعدتها السفارة بأن كولومبوس أبحر من إسبانيا في أغسطس 1492 على متن ثلاث سفن مع طاقم من نحو 90 شخصا، وعبر الأطلسي ليصل إلى جزر البهاما في 12 أكتوبر. ويتزامن يوم كولومبوس، الذي يُحتفل به سنويا منذ عام 1971 في يوم الاثنين الثاني من أكتوبر، هذا العام مع الذكرى التاريخية للرحلة في 12 أكتوبر.

احتفال لترامب في البيت الأبيض
ونظم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبيل العطلة، في 9 أكتوبر، احتفالا بيوم كولومبوس في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض بحضور ممثلين عن الأمريكيين من أصل إيطالي. وشدد ترامب في إعلانه الذي جعل 12 أكتوبر يوما لكولومبوس على أن رحلة كولومبوس عام 1492 «أطلقت القوى التي توّجت بمعجزة 4 يوليو 1776».

ووصف ترامب في كلمته كولومبوس بأنه «ربما أول أمريكي من أصل إيطالي»، مذكّرا بأن مقاطعة كولومبيا، التي تضم العاصمة واشنطن، سُميت تكريما له. وزعم ترامب أن «اليسار الراديكالي» يريد إلغاء يوم كولومبوس.
التمثال الذي أُلقي في الميناء بات في البيت الأبيض
كما روى ترامب قصة تمثال كولومبوس في بالتيمور، إذ أسقطت مجموعة التمثال الرخامي الواقع في حي إيطاليا الصغيرة بالمدينة باستخدام السلاسل في 4 يوليو 2020، خلال احتجاجات جورج فلويد، وألقت أجزاءه في الميناء. وبحسب رواية ترامب، استعان أمريكيون من أصل إيطالي في صباح اليوم التالي بغواصين ورافعة لانتشال الأجزاء من الماء. وبتبرعات تجاوزت 100 ألف دولار، صُنع تمثال جديد باستخدام تلك الأجزاء. وقال ترامب: «اليوم يقف التمثال في حديقة البيت الأبيض».

وكان التمثال، المملوك لاتحاد المنظمات الأمريكية الإيطالية والمُعار للحكومة الفيدرالية، قد نُصب في مارس أمام مبنى أيزنهاور للمكاتب التنفيذية المجاور للبيت الأبيض. أما التمثال الأصلي الذي أُسقط، فقد أزاح الستار عنه الرئيس الأمريكي آنذاك رونالد ريغان عام 1984.
يوم كولومبوس أم يوم الشعوب الأصلية؟

ولطالما كان يوم كولومبوس موضع جدل في الولايات المتحدة، إذ بدأت ولايات ومدن كثيرة الاحتفال باليوم نفسه بوصفه «يوم الشعوب الأصلية»، تحت تأثير منتقدين يرون أن وصول كولومبوس إلى القارة جرّ على السكان الأصليين الاستعمار وخسائر فادحة. وكان الرئيس السابق جو بايدن أول رئيس أمريكي يعترف بيوم الشعوب الأصلية بإعلان رسمي عام 2021، فيما تعهد ترامب بأن «يبعث يوم كولومبوس من رماده».
ويُقام اليوم في نيويورك عرض يوم كولومبوس التقليدي بهذه المناسبة، كما جرى هذا العام تجديد نافورة كولومبوس التاريخية أمام محطة يونيون ستيشن في العاصمة واشنطن.