بدأ مديرو الأصول العالميون خفض انكشافهم على أسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الأسواق الناشئة. وتدفع المخاوف من الارتفاع المفرط في التقييمات وتزايد تركّز المخاطر الصناديقَ إلى البحث عن محافظ أكثر توازناً.
أفادت بلومبرغ بأن صناديق استثمارية مثل «جيه بي مورغان لإدارة الأصول» و«غرانثام مايو فان أوترلو» تعمل على تنويع محافظها من خلال التوجه إلى قطاعات مثل الطاقة والألعاب الإلكترونية والسلع الاستهلاكية. وفي هذه الأثناء، يتزايد الاهتمام بأسواق مثل الهند والصين.
ويبلغ تركّز الاستثمارات في الأسواق الناشئة مستويات لافتة. وتشكل شركات «تايوان لصناعة أشباه الموصلات» (TSMC) و«سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» وحدها أكثر من 30% من مؤشر MSCI للأسواق الناشئة، فيما يستحوذ قطاع التكنولوجيا على نحو 45% من المؤشر. ويجعل ذلك أداء الأسواق الناشئة شديد الاعتماد على عدد محدود من الأسهم.
ودفع هذا التركّز تقلبات أسهم الأسواق الناشئة إلى أعلى مستوى لها خلال السنوات الست الماضية. وتراجعت أسهم شركات تصنيع الرقائق وسط مخاوف من أن يتجاوز الإنفاق العالمي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي الطلب الحقيقي. ويقول مديرو الاستثمار إنهم ينسحبون من شركات أشباه الموصلات ويتجهون إلى مجالات أقل ارتباطاً بالذكاء الاصطناعي للحد من المخاطر.
من جهة أخرى، تُبقي القيود التي فرضتها الولايات المتحدة على صادرات التكنولوجيا الاهتمام بشركات التكنولوجيا الصينية قوياً. ويوفر النظام التكنولوجي المحلي المتطور بقيادة شركات مثل «هواوي» و«إس إم آي سي» فرصة للاستثمار مع توزيع المخاطر في مجال الذكاء الاصطناعي.
نفقات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تتجه إلى 750 مليار دولار
تتوقع شركة Swiss Re Corporate Solutions لإعادة التأمين، التي تتخذ من سويسرا مقراً لها، أن يصل إنفاق مشغلي مراكز البيانات على تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى 750 مليار دولار في عام 2026. ويمثل هذا الرقم قفزة كبيرة مقارنة بنحو 500 مليار دولار أُنفقت العام الماضي.
ذكرت رويترز أن الشركة قالت إن هذا الإنفاق سيزيد الطلب على خدمات التأمين في قطاعات عدة، من خلال رفع المخاطر المرتبطة بمراكز البيانات سريعة النمو والبنية التحتية الرقمية. ويُقدّر أن يصل الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى 1.6 تريليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.
وستدعم هذه الاستثمارات الضخمة النمو الاقتصادي، لكنها ستزيد أيضاً الحاجة إلى تغطية المخاطر للأصول المادية والرقمية. وفي الوقت نفسه، قد تسهم في تعزيز الضغوط التضخمية، ما يرفع تكاليف التأمين.