أجرى الوزير بايراكتار، الذي زار ميناء فيليوس، جولة تفقدية في منصة عثمان غازي العائمة لإنتاج الغاز وتلقى معلومات من المسؤولين. وقال بايراكتار إن المنصة ستُرسل، قرب نهاية أكتوبر، إلى الموقع الذي ستنتج فيه الغاز في البحر الأسود لمدة 20 عامًا.
وأوضح بايراكتار أن الأعمال في المنصة وصلت إلى مرحلتها النهائية، مشيرًا إلى أن المنشأة، التي يعمل فيها نحو 7 آلاف شخص، تُعد أكبر موقع إنشاءات في تركيا. وأضاف أن منصة الإنتاج العائمة تُشكّل منشأة صناعية تضم 21 مصنعًا منفصلًا داخلها.
وقال بايراكتار إن عثمان غازي ستُرسل إلى موقع عملها في البحر الأسود بعد استكمال عملية إعادة تفعيلها، معلنًا أنه سيُشعل أول غاز في برج الإحراق بالمنصة مع نهاية هذا العام. وأوضح أن ذلك سيعني استكمال المرحلة الثانية من حقل صقاريا للغاز.
ارتفاع الإنتاج في حقل صقاريا للغاز
ذكر بايراكتار أن الإنتاج في المرحلة الأولى من الحقل، الذي يلبي احتياجات نحو 4 ملايين أسرة من الغاز الطبيعي من خلال الاختبارات البرية، مستمر.

وأعلن بايراكتار أن إنتاج الغاز الطبيعي سيزداد بمقدار 10 ملايين متر مكعب يوميًا خلال المرحلة الثانية عبر منصة عثمان غازي، مشيرًا إلى أن الهدف هو تلبية احتياجات 8 ملايين أسرة من الغاز الطبيعي من خلال إجمالي الإنتاج من موارد تركيا المحلية.
وقال بايراكتار إن الغاز الذي ستنتجه المنصة يوميًا سيعادل، بالأسعار الحالية، قيمة اقتصادية تقارب 10 ملايين دولار، مضيفًا أن المنشأة ستسهم سنويًا بمقدار 3.5 مليارات دولار في الاقتصاد التركي.
استمرار الأعمال الفنية في المنصة
أوضح بايراكتار أن أعمال تمديد الكابلات في منصة عثمان غازي تجري بمعدل يقارب 6 كيلومترات يوميًا، مشيرًا إلى وجود 642 كيلومترًا من الكابلات الكهربائية في المنشأة. وأضاف أن نحو 30 كيلومترًا من أعمال تمديد الأنابيب ستُنفذ في المنصة.
وأعلن بايراكتار أن المنصة الشقيقة لمنصة عثمان غازي ستصل في عام 2028، وأن دخولها الخدمة سيرفع الإنتاج إلى أربعة أمثاله. وأوضح أن الأعمال المتعلقة بهذا المشروع مستمرة.
التأكيد على أمن إمدادات الطاقة
قال بايراكتار إن العالم يواجه أزمة طاقة كبيرة، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والنفط يترتب عليه تأثيرات مالية إلى جانب تأثيراته على أمن الإمدادات. وأضاف أن مستودعات الغاز الطبيعي في تركيا جُهزت لفصل الشتاء، وأن خططًا بديلة أُعدت تحسبًا لانقطاع الإمدادات.

وأوضح بايراكتار أن تركيا تحتاج إلى توفير الوقود لنحو 32 إلى 33 مليون مركبة، والغاز الطبيعي لـ22 مليون أسرة، والكهرباء لـ42 مليون مشترك، مشيرًا إلى العمل على خيارات مختلفة تحسبًا لاحتمال انقطاع الإمدادات.
تدابير لحماية خطوط الطاقة في البحر الأسود
قال بايراكتار إن البحر الأسود مهم من ناحية طرق الطاقة، مشيرًا إلى أهمية أمن خطوط أنابيب الغاز الطبيعي القادمة من روسيا، إلى جانب خطي بلو ستريم وتورك ستريم.
وأوضح بايراكتار أنه يرى أهمية التوصل إلى تفاهم بين روسيا وأوكرانيا يحول دون استهداف البنى التحتية للطاقة. وأضاف أن قيادة القوات البحرية وقيادة خفر السواحل تتخذان تدابير ضد الألغام والمركبات البحرية غير المأهولة التي قد تشكل تهديدًا للسفن العاملة في البحر الأسود، مشيرًا إلى أن الأعمال تُنفذ خلال فترة محفوفة بالمخاطر وتتطلب اليقظة.