أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية ألب أرسلان بيرقدار أن تركيا وأذربيجان تستهدفان تعزيز تعاونهما في مجال الطاقة من خلال مشاريع جديدة. وقال بيرقدار إن البلدين يطوران شراكات أكثر قابلية للتنبؤ والتنوع وكثافة في مجال الطاقة، في ظل بيئة أصبحت فيها الأزمات العالمية مستدامة.
وأشار بيرقدار إلى أن التعاون في مجال الطاقة بين تركيا وأذربيجان يتقدم من خلال مشاريع مثل خط أنابيب الغاز الطبيعي باكو-تبليسي-أرضروم، وخط تاناب، وخط تاب، موضحًا أن 100 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي تدفقت عبر خط تاناب حتى هذا العام. وأضاف أن هذا الخط يقدم إسهامًا مهمًا في أمن الإمدادات في أوروبا.

زيادة قدرة الخطوط القائمة
ذكر بيرقدار أن أذربيجان تبرز في إنتاج النفط والغاز الطبيعي، وتتقدم أيضًا نحو أن تصبح منتجًا للكهرباء. وقال إن تركيا تتمتع بطلب متزايد على الطاقة، وبروابط مع أوروبا، وبقدرة على نقل الطاقة في المنطقة إلى أسواق مختلفة.
وأكد بيرقدار أن البلدين يمتلكان مقومات متكاملة، مشيرًا إلى تطوير مشاريع جديدة وفقًا للرؤية المشتركة التي طرحها رئيسا البلدين.
وأوضح بيرقدار أن الهدف الأول يتمثل في الاستخدام الكامل لقدرات المشاريع القائمة، مثل خطوط باكو-تبليسي-أرضروم، وباكو-تبليسي-جيهان، وتاناب. وأضاف أن 600 ألف برميل من النفط تتدفق يوميًا عبر خط باكو-تبليسي-جيهان، فيما تبلغ قدرة الخط مليون برميل.
وقال بيرقدار إنه ينبغي أيضًا نقل النفط الخام من آسيا الوسطى وغيرها من مصادر العالم التركي عبر هذا الخط. وأضاف أنه يمكن تنفيذ أعمال مماثلة في مجال الغاز الطبيعي.
ثلاثة مشاريع رئيسية في مجال الكهرباء
وأشار بيرقدار إلى وجود ثلاثة مشاريع رئيسية مطروحة في مجال الكهرباء، وهي خط لنقل الكهرباء سيمتد إلى تركيا عبر نخجوان، وممر رباعي للطاقة الخضراء يضم تركيا وجورجيا وأذربيجان وبلغاريا، وخط لنقل الكهرباء يصل إلى أوروبا عبر قاع البحر الأسود.

التعاون في الطاقة والتعدين مع الدول التركية
وقال بيرقدار إن نموذج التعاون بين تركيا وأذربيجان يمكن تطويره أيضًا مع الدول التركية الأخرى. وأشار إلى امتلاك تركمانستان موارد مهمة من الغاز الطبيعي، فيما تتمتع كازاخستان بقدرة عالية على إنتاج النفط.
وأوضح بيرقدار أن الدول التركية تمتلك موارد معدنية مهمة وقدرات إنتاجية كبيرة، مشيرًا إلى أن كازاخستان تعد من كبار موردي اليورانيوم في العالم.
وقال بيرقدار إن القوة الصناعية لتركيا، وطلبها المتزايد على الكهرباء والطاقة، وإمكاناتها للوصول إلى أسواق مختلفة، إلى جانب الدول المنتجة للطاقة والمعادن، توفر أرضية لمشاريع مشتركة. وأوضح أن الهدف هو تحويل هذه الإمكانات إلى مشاريع أكبر من خلال الأعمال المشتركة.