نفذت عملية واسعة ضد شبكة دولية، في إطار أربع تحقيقات منفصلة تجريها النيابة العامة في إسطنبول، يُشتبه في احتيالها على مواطني دول أجنبية عبر استثمارات الفوركس والعملات المشفرة.
وأوضح وزير العدل أكين غورلك أن الشبكة كُشفت بعد تحليلات مجلس التحقيق في الجرائم المالية، وعمليات الرصد التي أجرتها الاستخبارات الوطنية التركية ووحدات الشرطة، إضافة إلى مئات بلاغات الضحايا التي جرى الوصول إليها عبر الإنتربول.

عملية متزامنة في 286 عنواناً
حددت التحقيقات 42 مركز اتصال تابعاً لـ28 شركة، إلى جانب 239 مشتبهاً به.
وبدأت العملية المتزامنة عند الساعة 05:00 في إجمالي 286 عنواناً بإسطنبول وموغلا.
وأُعلن أن المداهمات استهدفت مراكز الاتصال بحلول الساعة 10:00، وأن 175 مشتبهاً به أُلقي القبض عليهم، بمشاركة وحدات الإنتربول.
وتتواصل الجهود للقبض على المشتبه بهم الآخرين.
رصد صلة بإسرائيل في الشركات
وبحسب بيان الوزير غورلك، جرى فحص تحليلات مجلس التحقيق في الجرائم المالية، وأعمال الاستخبارات الوطنية التركية والشرطة، وبلاغات الضحايا التي تم الوصول إليها عبر الإنتربول.
وخلصت التحقيقات إلى أن أشخاصاً مرتبطين بإسرائيل كانوا يمثلون الغالبية في هياكل ملكية الشركات المعنية والمستفيدين النهائيين منها.
وأعلنت السلطات أن هذه العمليات كشفت عن شبكة احتيال منظمة تستهدف أشخاصاً في دول مختلفة.
الوصول إلى الضحايا عبر إعلانات الفوركس والعملات المشفرة
وأظهرت نتائج التحقيق أن الشبكة كانت تصل إلى مواطني دول أجنبية عبر نشر إعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت عن استثمارات في الفوركس والعملات المشفرة.

وتبين أن ممثلي خدمة العملاء، الذين يتحدثون لغات مختلفة، كانوا يتواصلون مع الأشخاص الذين أُدخلوا إلى النظام عبر وعود بتحقيق أرباح مرتفعة.
كما تبين أن منصات الاستثمار الخاضعة لسيطرة المشتبه بهم كانت تعرض أرباحاً غير حقيقية، وتدفع الضحايا إلى إيداع مزيد من الأموال.
طلب مدفوعات إضافية ممن أرادوا سحب أموالهم
ووفقاً لنتائج التحقيق، عندما أراد الضحايا سحب الأموال التي أودعوها، طُلب منهم دفع مبالغ إضافية بحجج مثل «الضريبة» و«تجميد الحساب» وغيرها.
وتبين أن الأموال التي أودعها الضحايا حُولت إلى حسابات مصرفية ومحافظ للعملات المشفرة في الخارج.
حجم معاملات بلغ نحو 13 مليار ليرة خلال عامين
ووفقاً لإفادات المسؤولين، استهدفت الشبكة أشخاصاً في العديد من الدول، ولا سيما في أوروبا والشرق الأقصى وأفريقيا.
وتبين أن حجم معاملات الشبكة بلغ خلال العامين الماضيين نحو 13 مليار ليرة تركية، في عمليات اعتُقد أنها اقتصرت على نفقات المكاتب ودفع الرواتب.
غورلك: ستتواصل مكافحة الشبكات المنظمة

وقال وزير العدل أكين غورلك بعد العملية إن مكافحة شبكات الجريمة المنظمة التي تستهدف مدخرات الناس بوعود استثمارية زائفة ستتواصل.
وشاركت في العملية النيابة العامة في إسطنبول، ورئاسة فرع إسطنبول للاستخبارات الوطنية التركية، ومديرية أمن إسطنبول، ومجلس التحقيق في الجرائم المالية، ووحدات الإنتربول.
وتتواصل في إطار العملية أعمال التفتيش والمصادرة والجهود الرامية إلى القبض على المشتبه بهم الآخرين.