قالت أمينة أردوغان، زوجة رئيس الجمهورية التركية، إن حماية الأطفال من المخاطر الناجمة عن الأنظمة الرقمية ليست مسؤولية الوالدين وحدهما، مؤكدة أن هذا الالتزام يقع على عاتق جميع فئات المجتمع.
وتحدثت أردوغان في فعالية حول الأطفال والأنظمة الرقمية أقيمت في نيويورك ضمن أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. ونُظمت الفعالية بالتعاون بين وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة، والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالعنف ضد الأطفال.
الأطفال يتحولون إلى فئة مستهدفة من الأنظمة الرقمية
وقالت أردوغان إن الأطفال تُركوا بمفردهم في مواجهة خبراء السلوك والمصممين وعلماء الأعصاب الذين يحاولون إبقاءهم أمام الشاشات، مشيرة إلى أن ذلك يحولهم إلى فئة مستهدفة من الأنظمة الرقمية.
وأوضحت أردوغان أن الأبحاث تكشف باستمرار أضرار التعرض للشاشات. وتشمل هذه الأضرار انخفاض سن استخدام الأدوية النفسية إلى 5 أعوام، وظهور سلوكيات الإدمان، وإحداث استخدام الشاشات تأثيرات بيولوجية في أدمغة الأطفال.

دعوة إلى معايير عالمية ومساءلة المنصات
وشددت أردوغان على ضرورة عدم النظر إلى المنصات الرقمية باعتبارها تهديدًا بالكامل، وعلى عدم معارضة التكنولوجيا، قائلة إن من الضروري التصدي للأنظمة التي تقدم الربح والتفاعل على مصلحة الأطفال.
وأشارت أردوغان إلى أن هذه المواجهة لا يمكن أن تقتصر على محو الأمية الرقمية أو الرقابة الأبوية، مؤكدة ضرورة عدم اختزال مسألة تقليل وقت استخدام الشاشات في الإرادة الفردية.

وطالبت أردوغان بوضع معايير عالمية مشتركة بدلًا من الممارسات الوطنية المختلفة، وإنشاء آليات منتظمة للرصد وإعداد التقارير. كما دعت إلى تعزيز مساءلة شركات التكنولوجيا والمنصات الرقمية ومشاركتها على قدم المساواة في مسؤولية حماية الأطفال.
كما ألقت ملكة بلجيكا ماتيلد، إلى جانب ممثلين عن اليونيسف والأمم المتحدة وزوجات بعض القادة، كلمات خلال الفعالية.