اكتمل التصويت في الانتخابات البرلمانية الجديدة في أرمينيا، ويتجه الاهتمام الآن إلى النتائج الأولية التي ستُعلن قريبًا. أعادت الانتخابات إلى الواجهة النقاشات حول توجهات السياسة الخارجية للبلاد.
أُعلن أن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 49%. وستعطي النتائج التي ستخرج من صناديق الاقتراع مؤشراً هاماً حول ما إذا كان رئيس الوزراء نيكول باشينيان سيستمر في منصبه، وكيف ستوازن البلاد علاقاتها بين الغرب وروسيا.
اختبار مسار باشينيان في صناديق الاقتراع
تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم حزب الاتفاق المدني الحاكم بحصوله على حوالي 32% من الدعم، في حين يظهر حزب أرمينيا القوية المؤيد لروسيا بنسبة تقارب 11%.
بعد الإدلاء بصوته صباحًا، قال باشينيان إنه في حال إعادة انتخابه، سيتبع سياسة خارجية متوازنة. هذا التصريح أثار نقاشات حول علاقات أرمينيا مع روسيا وتقاربها مع الاتحاد الأوروبي في آن واحد.
توتر مع موسكو وتقارب مع الغرب
يُذكر أن باشينيان منذ 2018 قاد أرمينيا نحو تقارب أكبر مع الغرب، وهو ما أثار رد فعل سلبي من موسكو. قبل الانتخابات، زادت روسيا من ضغوطها الاقتصادية على أرمينيا، وفرضت قيودًا على الصادرات، وأشارت إلى إمكانية قطع إمدادات النفط والغاز بأسعار مخفضة.
عارضت موسكو توجه أرمينيا نحو الاتحاد الأوروبي، مشبهةً ذلك بالمسار الذي أدى إلى الحرب في أوكرانيا. في المقابل، ورد أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب دعم باشينيان خلال الحملة الانتخابية.
الانتقادات الداخلية بعد حرب كاراباخ
واجه باشينيان انتقادات حادة من المعارضة وجزء من المجتمع داخل البلاد، تركزت حول اتهامه بالاستسلام لأذربيجان في الحرب التي وقعت عام 2023.
أسفرت تلك المواجهة عن سيطرة الجيش الأذربيجاني على منطقة ناغورنو كاراباخ، كما غادر عدد كبير من السكان الأرمن المنطقة، وهو ما ظل موضوعًا هامشيًا في نقاشات الانتخابات.
من المتوقع أن تتضح النتائج خلال اليوم، وستحدد التوازن البرلماني الذي سيشكل مستقبل أرمينيا خلال السنوات الخمس المقبلة.