أبرزت تقييمات في الصحافة الأمريكية أن اقتصاد كوريا الشمالية حقق زخمًا غير متوقع بعد سنوات طويلة. وذكر أن إدارة بيونغ يانغ، رغم العقوبات الدولية، حققت إيرادات من خلال العلاقات العسكرية والاقتصادية مع روسيا، مما دعم النمو في البلاد.
تضمنت التقارير ادعاءات بأن كوريا الشمالية تبيع أسلحة لروسيا وترسل بعض جنودها إلى حرب أوكرانيا. كما قيل إن نحو ثلث أكثر من 15 ألف جندي كوري شمالي يقاتلون في أوكرانيا قد قُتلوا أو جُرحوا.
وردت مزاعم بأن قراصنة كمبيوتر كوريون شماليون يحققون مليارات الدولارات للبلاد من خلال أنشطة مثل سرقة العملات المشفرة. وأشار إلى أن إدارة كيم جونغ أون وجدت طرقًا لتجاوز العقوبات وإدخال المزيد من الوقود والمواد إلى البلاد.
مع دعم بكين، ظهرت خدمات جديدة في البلاد، ولاحظ التقرير انتشار السيارات الكهربائية الصينية وطفرة في قطاع البناء. وأُفيد بأنه تم بناء 10 آلاف منزل جديد في بيونغ يانغ العام الماضي.
بعد الجائحة، واجه القادمون إلى المدينة خدمات لم تكن شائعة سابقًا مثل طلب سيارات الأجرة عبر الإنترنت، والدفع عبر الهواتف الذكية، وتوصيل الطعام. كما أُشير إلى أن وكلاء بيع سيارات بي إم دبليو، ومراكز التسوق، والمطاعم الفاخرة، ومقاهي الإنترنت أضفت على بيونغ يانغ مظهرًا أكثر حداثة.
ولفت التقرير إلى انتشار الهواتف المحمولة بسرعة بين السكان، لكنه أكد أن هذه الإمكانيات الجديدة استفاد منها بشكل رئيسي النخبة في البلاد وليس الجميع.
وفقًا لبيانات البنك المركزي في كوريا الجنوبية، نما اقتصاد كوريا الشمالية بنسبة 3.7% في 2024، وهو أعلى معدل نمو خلال ثماني سنوات.
تتوقع مراكز الأبحاث في سول استمرار هذا النمو، لكن مع الإشارة إلى بيانات الأمم المتحدة التي تذكر أن نحو نصف سكان البلاد البالغ عددهم 26 مليونًا يعانون من سوء التغذية.
كما قُيم في التقرير أن التقدم الاقتصادي قد يصعب على بيونغ يانغ الرغبة في التفاوض مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي. وذكر أن دونالد ترامب التقى كيم جونغ أون ثلاث مرات وجهًا لوجه خلال ولايته الأولى.
في تقرير منفصل لصحيفة نيويورك تايمز، دُعي إلى أن كيم جونغ أون عزز سلطته خلال جائحة كورونا وعزز الاقتصاد عبر حرب أوكرانيا. وذكر أن زعيم كوريا الشمالية حصل على أموال ووقود وغذاء وتقنيات عسكرية من موسكو، مما ساعد في نقل بلاده إلى مرحلة أقوى.
كما أشار التقرير إلى أن كيم جونغ أون أغلق الحدود خلال فترة كوفيد-19، وقضى على التهريب، وعزز حكمه خلال هذه الفترة. ووردت تصريحات لجيرو إيشيمارو، المدير العام لموقع Asia Press International الياباني، قال فيها: "في السنوات القليلة الماضية، انتقل كيم جونغ أون من الجحيم إلى الجنة".