طورت جامعة زونغولداق بولنت أجاويد تطبيقاً مدعوماً بالذكاء الاصطناعي يهدف إلى تقييم حالة المباني في مواجهة الزلازل بسرعة. ويهدف النظام إلى تمكين المواطنين من تحميل صورة المبنى وموقعه للحصول على معلومات حول فئة التربة ونقاط الضعف الهيكلية.
قال الأستاذ الدكتور شنول هاكان كوتوغلو، عضو هيئة التدريس في قسم الهندسة الجيوماتيكية – شعبة الجيوديسيا، إن العديد من المواطنين يواجهون صعوبة في الوصول إلى معلومات عن التربة التي يقوم عليها المبنى ومستوى الزلزالية في المنطقة. وأشار كوتوغلو إلى أن الوعي بسلامة المباني ضد الزلازل منخفض أيضاً.
اعتُمد معيار FEMA 154 أساساً
وأوضح كوتوغلو أن هناك نقاط ضعف يمكن اكتشافها من خلال الفحص البصري الخارجي، ويعتمد في ذلك على معيار FEMA 154 المعروف دولياً بـ'التقييم البصري السريع للمباني'. وأضاف أن التطبيق المطور يجعل هذه المنهجية أكثر سهولة بفضل دعم الذكاء الاصطناعي.
وبيّن كوتوغلو أن المستخدمين ينشئون حساباً داخل التطبيق، وبعد تحميل موقع المبنى وصورته، يجري النظام تقييماً سريعاً. وقال إن التقارير يمكن الاطلاع عليها من الحساب داخل النظام كما تُرسل إلى البريد الإلكتروني للمستخدم.
إعداد التقارير خلال 10 إلى 15 دقيقة
وأكد كوتوغلو أن التقارير تصبح جاهزة في غضون 10 إلى 15 دقيقة تقريباً. وقال إن التطبيق يهدف إلى تمكين المواطنين من تكوين فكرة أسرع عن المباني التي يسكنونها أو يرغبون في شرائها أو استئجارها.
وأوضح كوتوغلو أن التقييم يشمل أيضاً نقاط الضعف الهندسية في المبنى، مثل الأعمدة القصيرة والطوابق الناعمة والبروزات والارتدادات إلى الخلف، مشدداً على أن هذه العناصر قد تشكل خطراً في الزلازل حتى لو كانت جودة الخرسانة جيدة.
وأشار كوتوغلو إلى أن البرنامج يحلل معلومات التربة ونقاط القوة والضعف في المبنى باستخدام الذكاء الاصطناعي ويقدمها للمستخدمين، مضيفاً أن الخدمة طُوّرت من قبل مكتب نقل التكنولوجيا في الجامعة.
تفصيل لافت بعد زلازل 6 فبراير
وذكّر كوتوغلو بأن زلازل 6 فبراير 2023 التي تمركزت في قهرمان مرعش أسفرت عن انهيار بعض المباني الجديدة بينما صمدت مبانٍ قديمة جداً. وقال إن هذه الأمثلة تظهر أن سلامة المبنى ضد الزلازل لا تتوقف فقط على جودة الخرسانة، بل يمكن أن تكون لخصائصه الهندسية دور حاسم أيضاً.
ويهدف التطبيق الذي طورته الجامعة إلى مساعدة المواطنين على إدراك المخاطر التي لا يمكن رؤيتها بالنظر الخارجي للمبنى في مرحلة مبكرة. ويبرز النظام بشكل خاص كأداة سريعة للتقييم الأولي خلال عمليات شراء المساكن واستئجارها.