ارتفعت صادرات تركيا إلى الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026، بمقدار 345.7 مليون دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 41.5 مليار دولار.
وأعلنت وزارة التجارة دعم العلاقات التجارية وأنشطة المصدرين في هذه الأسواق، في إطار استراتيجية تطوير الصادرات إلى الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
الاستراتيجية تستهدف رفع الحصة إلى 30% بحلول 2028
تأسست منظمة التعاون الإسلامي عام 1969 بهدف تعزيز التعاون والتضامن بين الدول الإسلامية وحماية الحقوق والمصالح المشتركة، وتمثل، بفضل دولها الأعضاء البالغ عددها 57 دولة، نحو ربع سكان العالم وعُشر الناتج العالمي.
وتدعم استراتيجية تطوير الصادرات مع أعضاء منظمة التعاون الإسلامي، التي أطلقتها وزارة التجارة عام 2024، جهود المصدرين الموجهة إلى الدول الإسلامية. وتهدف الاستراتيجية، المدرجة أيضًا في البرنامج متوسط الأجل للفترة 2026-2028، إلى زيادة حصة الدول الإسلامية من إجمالي صادرات تركيا، والبالغة نحو 27%، إلى 30% بحلول عام 2028.
وفي إطار الاستراتيجية، حُددت أذربيجان والبحرين وبنغلاديش والإمارات العربية المتحدة والجزائر وإندونيسيا والمغرب وكوت ديفوار وقطر والكويت وليبيا وماليزيا ومصر ونيجيريا وأوزبكستان وباكستان والسنغال والمملكة العربية السعودية وتونس والأردن وسلطنة عُمان دولًا محورية في المرحلة الأولى، بعد إجراء دراسة تفصيلية لبياناتها الاقتصادية والتجارية.
وكثفت تركيا الأنشطة الترويجية الموجهة إلى هذه الدول، وفي مقدمتها الوفود التجارية وتنظيم المعارض. وتُمنح أنشطة تسجيل العلامات التجارية والترويج وبرنامج TURQUALITY® والوفود التجارية القطاعية في الخارج، والموجهة إلى هذه الأسواق المدرجة على قائمة الدول المستهدفة للصادرات في عام 2026، دعمًا حكوميًا إضافيًا بنسبة 20%.
التجارة مع دول منظمة التعاون الإسلامي بلغت 119.1 مليار دولار في 2025
وبينما بلغ حجم التجارة الخارجية بين تركيا ودول منظمة التعاون الإسلامي 87.6 مليار دولار عام 2013، ارتفع بنحو 1.4 مرة ليصل إلى 119.1 مليار دولار عام 2025.
وكانت الإمارات العربية المتحدة، بحجم تجارة بلغ نحو 19 مليار دولار، والعراق بـ14.3 مليار دولار، ومصر وكازاخستان بـ7.9 مليار دولار لكل منهما، الدولَ التي أجرت تركيا معها أكبر حجم من التجارة بين دول منظمة التعاون الإسلامي في عام 2025.
وخلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، ارتفع حجم التجارة الخارجية بين تركيا ودول منظمة التعاون الإسلامي بنسبة 2.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إلى 69.2 مليار دولار. كما زادت صادرات تركيا إلى دول المنظمة بنسبة 0.8% خلال الفترة نفسها.
مصر وليبيا وسوريا والأردن تتصدر الدول من حيث نمو الصادرات
كانت مصر وليبيا وسوريا والأردن دول منظمة التعاون الإسلامي التي سجلت صادرات تركيا إليها أكبر زيادة من حيث القيمة خلال الفترة من يناير إلى يوليو. وارتفعت الصادرات إلى مصر بمقدار 522.2 مليون دولار لتصل إلى 2.8 مليار دولار، فيما زادت الصادرات إلى ليبيا بمقدار 438.5 مليون دولار لتبلغ 2.2 مليار دولار.
وخلال الفترة نفسها، ارتفعت الصادرات إلى سوريا بمقدار 296.8 مليون دولار لتصل إلى 2.1 مليار دولار، بينما زادت الصادرات إلى الأردن بمقدار 227.5 مليون دولار لتبلغ 1.3 مليار دولار.
وتصدرت صادرات تركيا إلى دول منظمة التعاون الإسلامي مجموعات منتجات المراجل والآلات والأجهزة والأدوات الميكانيكية، والأحجار والمعادن الكريمة أو شبه الكريمة، والآلات والأجهزة الكهربائية. أما الواردات من هذه الدول، فتصدرتها مجموعات الوقود والزيوت المعدنية، والأحجار والمعادن الكريمة أو شبه الكريمة، والنحاس ومصنوعاته.
توسيع مجالات التعاون عبر الاتفاقيات التجارية
وتدعم اتفاقيات التجارة الحرة السارية مع ألبانيا والإمارات العربية المتحدة والمغرب وفلسطين وقطر وماليزيا ومصر وتونس القدرة التنافسية للمصدرين في هذه الأسواق. كما تعزز اتفاقيات التجارة التفضيلية السارية مع أذربيجان وإيران وأوزبكستان وباكستان فرص التعاون التجاري.
ومن المتوقع أن تدخل اتفاقيتا التجارة الحرة الموقعتان مع لبنان والسودان حيز التنفيذ بعد استكمال إجراءات التصديق الداخلية. كما تتواصل المفاوضات لإبرام اتفاقية تجارة حرة مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ولتوسيع نطاق اتفاقية التجارة التفضيلية السارية مع باكستان.
وتواصل وزارة التجارة الاستفادة من الفرص التي سيوفرها التكامل الإقليمي المتوقع تعززه بفضل مشاريع الممر الأوسط وطريق التنمية وسكة حديد الحجاز. وفي إطار الاستراتيجية، تتواصل الجهود لتمكين المصدرين من الاستفادة بصورة أكبر من فرص التعاون المتبادل.