تعكس بوابة هادريان، الواقعة عند مدخل كاليتشي في حي مراد باشا بمدينة أنطاليا، والتي تُعرف بين السكان باسم أوج قابي لار، الطابع التاريخي للمدينة خلال ساعات الليل بعد استكمال أعمال إضاءتها.
شُيّد هذا البناء على هيئة قوس نصر تذكاري فوق الأسوار المحيطة بالمدينة، تكريمًا لزيارة الإمبراطور الروماني هادريانوس إلى أنطاليا عام 130 ميلادية. وتتكون البوابة، باستثناء أعمدةها، إلى حد كبير من الرخام الأبيض، وتُعد من أفضل المباني التاريخية المحفوظة في أنطاليا حتى اليوم.
بناء تذكاري بثلاثة أقواس
تتكون بوابة هادريان من ثلاثة أقواس متماثلة. يبلغ عرض كل قوس 4.15 أمتار وارتفاعه 6.18 أمتار، فيما يصل ارتفاع قسم البوابة إلى 8 أمتار، ويبلغ ارتفاع البرجين على جانبيها نحو 15 مترًا.
تزيّن البناء نقوش بارزة وحفر غنية بالتفاصيل، وتضم الأجزاء المجوّفة في سقفه زخارف نباتية تشبه أزهار الفصيلة النجمية، إلى جانب أشكال الفواكه والأوراق. ويُقدَّر أن هذه الزخارف ترمز إلى المنتجات التي كانت تُزرع في أنطاليا ومحيطها خلال العصور القديمة وإلى خصوبة المنطقة.

آثار من العصرين الروماني والسلجوقي
يوجد على جانبي البوابة برجان استُخدما لأغراض دفاعية، وتزيّن قسم الإفريز فيها أشكال رؤوس الأسود. ويُعرف أن البرج الجنوبي يعود إلى العصر الروماني، بينما يعود الجزء السفلي من البرج الشمالي إلى العصور القديمة، وشُيّد جزؤه العلوي في عهد السلطان السلجوقي علاء الدين كيقباد الأول.
ظل البناء لسنوات طويلة خلف أسوار المدينة، ما ساعد على وصوله إلى يومنا هذا محفوظًا إلى حد كبير من العوامل الخارجية. وبعد إزالة بقايا الأسوار عام 1882، ظهرت بوابة هادريان مجددًا، وخضعت عام 1959 لعملية ترميم شاملة.
ولا تزال البوابة، التي تُعد من أكثر المباني التاريخية زيارة والتقاطًا للصور من جانب السياح المحليين والأجانب في أنطاليا، نقطة عبور مهمة تجمع بين ماضي المدينة والحياة العصرية.
زيادة الإضاءة على امتداد الأسوار
أصبحت التفاصيل المعمارية للبناء، الذي أضاءته ولاية أنطاليا ضمن أعمال نفذتها، أكثر وضوحًا خلال ساعات المساء والليل.
وأوضح والي أنطاليا خلوصي شاهين أن مشروع الإضاءة تنفذه الولاية عبر المديرية العامة للتراث الثقافي والمتاحف، وأن الولاية تتكفل بميزانيته. وقال شاهين إن أعمال الإضاءة اكتملت، وإنه من المخطط زيادة الإضاءة على امتداد الأسوار.