أعلنت وحدة مكافحة التضليل في فرنسا Viginum أن شركة BlackCore الإسرائيلية لم تقتصر أنشطتها على الانتخابات المحلية في فرنسا فقط، بل قد تكون مرتبطة أيضًا بالتدخل الإلكتروني في عمليات انتخابية في دول ومناطق مختلفة.
قال رئيس Viginum مارك-أنطوان بريان إن الشركة قد تكون أثرت أيضًا في عمليات انتخابية في نيويورك واسكتلندا وأنغولا وتوغو. وأكد بريان أن هذه الأنشطة لا تقتصر على انتخابات البلديات في فرنسا.
تصاعد مزاعم التدخل في الانتخابات المحلية بفرنسا
وفقًا لتقييم Viginum، قد تكون BlackCore وراء حملة تشويه إلكترونية استهدفت ثلاثة مرشحين لرئاسة بلديات من حزب فرنسا التي لا تستسلم، وهو حزب يساري متطرف مؤيد لفلسطين، خلال الانتخابات المحلية التي جرت في مارس في فرنسا.
تشير المؤسسة إلى أن الشركة لم تقتصر على سباق انتخابي واحد فقط، بل عملت ضمن شبكة عمليات تأثير أوسع. وقدمت Viginum لاحقًا تقريرًا مفصلًا عن الأنشطة المحتملة لـ BlackCore.
صلة بنيويورك واسكتلندا وأنغولا وتوغو
أوضح بريان أن أنشطة BlackCore ليست محصورة في فرنسا فقط، بل لوحظت عمليات تدخل رقمية من مصادر خارجية في دول أخرى أيضًا. وشملت هذه العمليات انتخابات بلدية نيويورك لعام 2025، والعملية الانتخابية في اسكتلندا، بالإضافة إلى العمليات السياسية في أنغولا وتوغو.
كما أُشير إلى محاولة الشركة التأثير على الانتخابات التي فاز بها السياسي الشاب التقدمي زهران ممداني في نيويورك، واعتبرتها Viginum من بين الأنشطة المرتبطة بـ BlackCore.
في اسكتلندا، ورد أن حسابات مرتبطة بالشركة استهدفت رئيس الوزراء الاسكتلندي جون سويني الذي انتقد بشدة التطورات في غزة.
باريس تطلب توضيحات من إسرائيل
لم تتمكن السلطات الفرنسية بعد من التوصل إلى نتيجة حاسمة بشأن الجهة المسؤولة مباشرة عن هذه الحملات. ومع ذلك، طلبت باريس من إسرائيل توضيحات وتعاونًا قانونيًا لكشف الحقيقة وراء هذه الادعاءات.
ونفت السفارة الإسرائيلية في باريس وجود نية للتدخل في الانتخابات الفرنسية، مؤكدة أن إسرائيل لا تهدف إلى التدخل في العملية السياسية الفرنسية على المستوى الوطني أو المحلي.
الملف الشخصي الذي قدمته BlackCore عن نفسها يثير الاهتمام
وفقًا لما نقلته Viginum، كانت BlackCore تصف نفسها قبل أن تمسح معظم وجودها على الإنترنت بأنها "شركة نخبوية متخصصة في التأثير السيبراني والتقني، تأسست لعصر الحرب المعلوماتية الحديثة".
وأشارت إلى أن الشركة تقدم للحكومات والحملات السياسية "استراتيجيات متقدمة وأدوات جديدة وأمنًا موثوقًا لتشكيل السرديات". وتعد هذه التصريحات أساسًا مهمًا في التحقيق الذي تجريه فرنسا حول أساليب الشركة.