توجهت فرقة الموسيقى الصوفية التركية والسما، المؤلفة من 21 شخصًا من تركيا، إلى تونس بدعوة من وزارة الثقافة التونسية، وذلك في إطار أسبوع المولد النبوي. ونظمت الفرقة برنامجين في القيروان والعاصمة تونس.
قُدمت خلال البرنامجين أعمال من الموسيقى الصوفية التركية. وتواصلت الفعاليات بأداء الطقس المولوي الشريف وإقامة مراسم السما.
القيروان مركز احتفالات المولد النبوي
قال سفير تركيا لدى تونس أحمد مصباح دميرجان إن فعاليات مختلفة أُقيمت في تونس بمناسبة المولد النبوي على مدى نحو 15 يومًا. وأوضح دميرجان أن القيروان كانت مركز الاحتفالات، وأن البرامج امتدت إلى العديد من ولايات البلاد.
وأشار دميرجان إلى أن دعوة فرقة مولوي من قونية إلى تونس جاءت أيضًا في إطار هذه الاحتفالات، مقدمًا الشكر إلى وزارة الثقافة التونسية. وقال إن الاهتمام الذي أبداه رئيس بلدية قونية الكبرى أوغور إبراهيم ألطاي مهم بالنسبة إلى اللقاءات الثقافية.
وأوضح دميرجان أن البرامج التي أُقيمت في القيروان والعاصمة تونس أتاحت التواصل المباشر مع السكان، مشيرًا إلى أهمية الفعاليات، ولا سيما تلك التي أُقيمت في مراكز المدن التاريخية، من حيث التواصل مع المجتمع.
التواصل الثقافي عبر الموسيقى والتصوف
قال دميرجان إن نحو 100 ألف شخص يعيشون في المنطقة التي أُقيمت فيها البرامج، وإن مثل هذه الفعاليات قادرة على الوصول إلى شريحة اجتماعية واسعة. وأوضح أن التقارب الثقافي بين تركيا وتونس يسهم، عبر الموسيقى والتصوف، في تعزيز التواصل بين الشعبين.
من المهم جدًا أن تتيح الدبلوماسية الثقافية هذا التواصل من مجتمع إلى مجتمع، عبر الموسيقى والتصوف.
ووجه دميرجان الشكر إلى وزارة الثقافة التونسية والمسؤولين ولجنة التنظيم وفريق قونية ورئيس بلدية قونية الكبرى ألطاي، لمساهمتهم في تنظيم البرامج.
العروض تألفت من قسمين
قال علي فيضي أويصال، المنشد والمطرب في فرقة الموسيقى الصوفية التركية والسما التابعة لبلدية قونية الكبرى، إنهم عاشوا مع الجمهور التونسي أجواء المولد النبوي ومحبته خلال البرنامجين اللذين أقيما في القيروان والعاصمة تونس.
وأوضح أويصال أن الشعب التونسي استقبل الفرقة بصدق ودفء، معربًا عن سعادتهم بالاهتمام الكبير الذي أبداه الجمهور خلال البرنامجين في المدينتين.
تضمن القسم الأول من العروض، المؤلفة من قسمين، أداء أعمال من موسيقى التكايا والموسيقى الصوفية. وشمل هذا القسم أعمالًا تتضمن الصلاة والسلام على النبي محمد، وتعبر عن محبته والثناء عليه.
وأُدي الطقس المولوي الشريف في القسم الثاني من العروض. وتضمن هذا القسم أناشيد وقصائد تعبر عن الحب والشوق والمودة للنبي محمد، واختُتم البرنامج بمراسم السما.
العمل على إقامة جسور التواصل بين البلدين
قالت مديرة مركز ابن خلدون الثقافي أمل الطالبي، التي شاركت في تنظيم البرامج في تونس، إن التقارب الثقافي والروحي بين تركيا وتونس شكل أساس هذا اللقاء.
وأوضحت الطالبي أنهم استضافوا فرقة السما القادمة من تركيا في إطار التعاون الدولي، وأنهم يهدفون، ولا سيما بمناسبة احتفالات المولد النبوي، إلى إقامة جسور للتواصل بين البلدين.
وأشارت الطالبي إلى وجود العديد من العناصر المتقاربة في العادات والتقاليد التي تظهر خلال احتفالات المولد النبوي في تركيا وتونس، مضيفة أن هذه القواسم المشتركة تتيح للشعبين التعرف إلى بعضهما بعضًا عن قرب.
وصفت الطالبي العرض في القيروان بأنه فعالية قوية من الناحيتين الروحية والصوفية، وقالت إن الجمهور التونسي أبدى اهتمامًا كبيرًا بالبرنامج.