تحقيق تأديبي من فيفا بحق الأرجنتين
بدأ فيفا تحقيقاً تأديبياً بشأن سلوك الأرجنتين في نهائي كأس العالم 2026 وتصرفاتها خلال البطولة. ووفقاً لتقرير الجزيرة، وُجهت اتهامات متعددة إلى الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم (AFA) واثنين من لاعبيه.
الشجار في النهائي والاتهامات الموجهة للاعبين
تحولت المباراة النهائية التي فازت بها إسبانيا 1-0 بعد الوقت الإضافي إلى شجار داخل الملعب مع صافرة النهاية. وفي المشاجرة التي بدأت باعتداء الأرجنتيني لياندرو باريديس على الإسباني غافي، يواجه باريديس ثلاث تهم اعتداء منفصلة. ويخضع زميله ناهويل مولينا للتحقيق بتهمتي اعتداء، والمدرب المساعد روبرتو أيالا بتهمة واحدة.
أما غافي فيواجه اتهاماً بالسلوك غير الرياضي، بينما يُحمّل مولينا وتياغو ألمادا مسؤولية سلوك مماثل مخالف للروح الرياضية.
أزمة اللافتة السياسية
بعد فوز الأرجنتين على إنجلترا في نصف النهائي، رفع اللاعبون لافتة كُتب عليها "لاس مالفيناس سون أرخنتيناس" (جزر مالفيناس أرجنتينية). ويُذكّر هذا الشعار بالنزاع على جزر فوكلاند الذي تسبب في حرب بين إنجلترا والأرجنتين عام 1982. ووجه فيفا إلى الاتحاد الأرجنتيني تهمة "استخدام حدث رياضي لعروض غير رياضية". كما طالب مسؤولون في الحكومة البريطانية بالتحقيق في الواقعة.
اتهامات بحق الجماهير
كما أدرج فيفا في نطاق التحقيق "الهتافات والإيماءات التمييزية" لجماهير الأرجنتين و"إلقاء أشياء من المدرجات في عدة مباريات". وكانت تصريحات مشجع أرجنتيني للمؤثر الأمريكي الأسود آي شو سبيد في بث مباشر بقوله "ابكِ في حديقة الحيوان" قد أشعلت جدلاً حول العنصرية. كما وصف نجم هوليوود صامويل إل جاكسون الأرجنتين بأنها "واحدة من أكثر دول العالم عنصرية" ودعا إلى عدم دعم السود.
العقوبات المحتملة
إذا ثبتت الاتهامات الفردية بحق اللاعبين، فقد يتلقى باريديس عقوبة إيقاف لعدة مباريات، بينما قد يواجه مولينا عقوبة أخف. وقد يُعاقب المدرب المساعد أيالا بالإيقاف عن التواجد على خط التماس أو دخول الملعب لعدد معين من المباريات. أما اتهامات السلوك غير الرياضي فقد تؤدي إلى إيقاف أقصر أو إنذار.
أما الاتحاد الأرجنتيني فقد يواجه عقوبات مثل غرامة مالية كبيرة أو إنذار رسمي أو توبيخ، بالإضافة إلى توجيهات بتحسين إدارة الجماهير. ومن المعروف أن منتخبات دولية تلقت في الماضي عقوبات باللعب بدون جمهور أو بتقييد عدد المشجعين.
احتمالية الإيقاف عن كؤوس العالم المقبلة
رغم أن فيفا يمتلك نظرياً صلاحية إيقاف الأرجنتين عن البطولات المقبلة، إلا أن هذا السيناريو يُعتبر احتمالاً ضئيلاً للغاية. ويتطلب اتخاذ قرار كهذا تكرار المخالفات. وفي الماضي، عوقبت أندية إنجليزية بالإيقاف عن المسابقات الأوروبية بسبب أحداث شغب في الملاعب خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، لكن لا توجد سابقة لإيقاف منتخب وطني عن كأس العالم أو بطولة أوروبا.