أوقفت شرطة مكافحة المخدرات في مطار إسطنبول راكباً أظهر حركات مريبة. وبعد الاشتباه في لغة جسد الراكب البالغ من العمر 51 عاماً والقادم من إيران والذي كان يستعد لمغادرة تركيا، باشرت الفرق تفتيشاً دقيقاً.
وأسفر التفتيش عن ضبط 26 كبسولة في معدة الراكب وأمعائه. وعُثر داخل الكبسولات على مادة الميثامفيتامين المعروفة باسم "الشابو" أو "الآيس". وبلغ الوزن الإجمالي للمخدرات المضبوطة 380 غراماً.
وبينما أشار الأطباء إلى أن 13 كبسولة يمكن أن تخرج طبيعياً، قرروا إجراء عملية جراحية طارئة للـ13 كبسولة المتبقية بسبب خطر انفجارها واحتمال تسببها بانسداد في الأمعاء. ونجحت الجراحة في إخراج الكبسولات ومنعت تعرض المشتبه به لتسمم خطير.
خاطر بحياته مقابل 20 ألف ليرة فقط
واعترف المشتبه به في إفادته الأولية بأنه وافق على نقل المخدرات مقابل 20 ألف ليرة تركية فقط (نحو 420 دولاراً). في حين أن القيمة السوقية لـ380 غراماً من الميثامفيتامين تتجاوز 40 ألف دولار، وفقاً لمصادر الشرطة.
وأثار هذا التناقض ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث استنكر المستخدمون مخاطرة شخص بحياته مقابل مبلغ زهيد كهذا.
ضجة على مواقع التواصل
وقال مستخدم يدعى أوزدمير في منشور له: "لقد دهشت من هذا الرجل! لقد خاطر بحياته مقابل 20 ألف ليرة فقط. عصابات المخدرات ترى في الناقلين مجرد أدوات".
وكتبت مستخدمة باسم سيلين: "مجرد احتمال انفجار كبسولة واحدة في معدته يغير نظرتنا لهذه الجريمة تماماً... كم هو مرعب، ولماذا؟".
وأشارت زينب إلى يقظة رجال الشرطة قائلة: "أحياناً لا تحتاج الشرطة إلى أجهزة باهظة الثمن؛ ملاحظة مشية مريبة أهم من كل التكنولوجيا".
أما شاهين فلفت إلى الأهمية الاستراتيجية للمطارات: "المطارات ليست مجرد أماكن للسفر، بل هي خط مواجهة دائم مع شبكات التهريب الدولية".
مطالبة بسجنه حتى 45 عاماً
بعد استقرار حالته الصحية، أُحيل المشتبه به إلى النيابة العامة في إسطنبول. وقررت المحكمة توقيفه. وبموجب المادة 188 من قانون العقوبات التركي، من المتوقع أن يُحاكم بتهمة الاتجار بالمخدرات التي تصل عقوبتها إلى السجن 45 عاماً.