أدلى وزير الخارجية هاكان فيدان بتصريح للصحافة في محطة القطار بمدينة برزيميسل البولندية قبيل زيارته إلى أوكرانيا. وأشار فيدان إلى مرور الذكرى العاشرة لمحاولة انقلاب 15 يوليو، قائلاً: «لقد دخلت دولتنا وأمتنا بعد 15 يوليو وما تلاه في مرحلة نضال تحرر جديد.
لقد كانت فترة وجهنا فيها ضربات مكثفة لشبكات الإرهاب في الداخل والخارج، وعلى رأسها منظمة فتح الله غولن. وشهدنا كيف عادت الدولة بعد تطهيرها من غولن بسرعة إلى أسسها الأصلية وأدت الخدمة المطلوبة منها لشعبها».
وشدد فيدان على أن الإرادة الراسخة للشعب التركي بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان لعبت دوراً كبيراً في تطهير النظام من منظمة غولن، وقال: «إن شاء الله، ستضمن التدابير التي سنتخذها والترتيبات التي سنقوم بها عدم تسلل مثل هذه الهياكل إلى النظام مرة أخرى، لا اليوم ولا في المستقبل. وكل جهودنا تصب في هذا الاتجاه».
وأشار فيدان إلى أنهم يواصلون العمل ليل نهار لمنع منظمة غولن من مواصلة أنشطتها غير المشروعة والتجسسية والتخريبية ضد تركيا في البلدان التي تنتقل إليها، وأضاف: «لقد أصبحت منظمة غولن كياناً انتهت صلاحيته. ومع ذلك، فهي تواصل نضالها ضد الدولة، وضد القادة الذين ينتخبهم الشعب لإدارة الدولة.
وهي تتعاون في ذلك مع مراكز قوى دولية قذرة. وهذا بالطبع عار. وهناك حالياً جماهير تحتجزها قيادات التنظيم كرهائن، ويعيشون حياة منفى في الخارج.
وعليهم أن يستيقظوا من الوهم، ويشعروا من جديد بحب الوطن الحقيقي، والفكر الديني الصحيح، والحياة السليمة، ويعودوا بولاء للوطن والأمة، ويتمردوا على التنظيم. فطالما بقيت هذه القاعدة التي لا تتمرد على التنظيم، فإن التنظيم سيستمر في استخدام وجودهم لخدمة أجهزة أجنبية، وسيستمد قيمته السوقية من ذلك.
ولكن إن شاء الله، وكما نجحت بلادنا وأمتنا ودولتنا بثقافتها الاستراتيجية التاريخية وفهمها وعمقها في مكافحة غولن، فإنني أؤمن من كل قلبي بأنها ستنجح في كل التحديات المماثلة في المستقبل».
زيارة فيدان إلى كييف
وأوضح فيدان أنهم سيصلون إلى كييف بعد رحلة قطار تستغرق 10 ساعات، وأنهم يستخدمون القطار ذهاباً وإياباً بسبب إغلاق المجال الجوي.
وذكر فيدان أنهم زاروا موسكو الشهر الماضي ونقلوا رسائل الرئيس أردوغان، وتلقوا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف وجهة نظر روسيا بشأن الحرب. وأشار فيدان إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زار تركيا، وأن قمة الناتو عقدت في أنقرة.
وأوضح فيدان أنه شارك ممثلاً عن الرئيس أردوغان في قمة قادة تحالف المتطوعين حول أوكرانيا التي عقدت في العاصمة الفرنسية باريس، مشيراً إلى أن القضية الأوكرانية كانت محورية وأن هناك تبادلاً مستمراً للآراء حولها. وأكد فيدان أن كيفية وقف الحرب هي إحدى أهم القضايا، مشيراً إلى وجود نهجين مختلفين في أوروبا بهذا الشأن.
وأكد فيدان أن تركيا تركز على وقف الحرب، قائلاً: «كيف ندعم جهود الحرب وكيف نوقف الحرب؟ هناك مساران منفصلان. تركيا تركز أكثر على مسار كيفية وقف الحرب».
وأشار فيدان إلى أنهم سيلتقون خلال زيارتهم إلى كييف بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره، وسينقلون رسائل الرئيس رجب طيب أردوغان، وأضاف: «لقد استضفنا محادثات روسيا وأوكرانيا في إسطنبول العام الماضي. وقبل ذلك قمنا بأنشطة تيسيرية مختلفة وجمعنا الأطراف.
وهناك اتفاقية الحبوب، التي جعلت سلامة الملاحة في البحر الأسود ممكنة في ذلك الوقت. وكل هذا يبني على بعضه. وأعتقد أن زيارتي ستساهم بشكل إيجابي في تلك الجهود الجارية».