أفاد تعميم صدر بتوقيع الرئيس رجب طيب أردوغان بأن خطة عمل تركيا للذكاء الاصطناعي ستُطبَّق خلال الفترة 2026-2030. وتهدف الخطة إلى تحديث رؤية تركيا في مرحلة جديدة تتزايد فيها التأثيرات التحويلية للذكاء الاصطناعي على الخدمات العامة ونماذج الإنتاج والبنى المجتمعية.
وأوضح التعميم أن القدرة التنافسية للدول ومستوى إنتاجيتها واستقلالها التكنولوجي تتشكل وفقًا لكفاءاتها في مجال الذكاء الاصطناعي. كما أشار إلى أن تركيا طبّقت الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي للفترة 2021-2025، وحققت مكاسب مهمة خلال هذه العملية.
نموذج تعاون لإعداد خطة العمل
أُعدّت خطة العمل التي تغطي الفترة 2026-2030 بتنسيق من وزارة الصناعة والتكنولوجيا، وبالتعاون بين المؤسسات العامة والقطاع الخاص والجامعات ومنظمات المجتمع المدني.
ومن المقرر تنفيذ الخطة وفق مبادئ التركيز على الإنسان والموثوقية والمسؤولية الأخلاقية والسيادة الرقمية والتنمية المستدامة. وشدّد التعميم على ضرورة تحرك جميع الأطراف المعنية بتنسيق مشترك.
تحديد الأولويات
تهدف خطة العمل إلى زيادة الوعي بالذكاء الاصطناعي، وتأهيل كوادر بشرية متخصصة، وتعزيز البنى التحتية للبيانات والقدرات الحاسوبية. كما تشمل أولويات الخطة تعميم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعين العام والخاص، وإنشاء منظومة للذكاء الاصطناعي تتمتع بالتنافسية والموثوقية على المستوى الدولي.
وتستند الخطة إلى مبادئ «اعرف، واستفد، وأنتج، وأدر»، وتهدف إلى الإسهام في جعل تركيا دولة تطوّر الذكاء الاصطناعي وتنتجه وتصدّره وتدير التكنولوجيا بطريقة موثوقة. وطالب التعميم المؤسسات والهيئات العامة بالوفاء بواجباتها ومسؤولياتها في إطار الخطة.
تقييم الوزير كاجير
وقال وزير الصناعة والتكنولوجيا محمد فاتح كاجير إن تركيا ستكون واحدة من الدول الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي. وأضاف أن بلاده ستبني تركيا تطوّر تقنيات الذكاء الاصطناعي وفق قيمها الخاصة، وتنتج منتجات وخدمات موثوقة.
وأوضح كاجير أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد مجال تكنولوجي، مشيرًا إلى أن هذه التكنولوجيا أصبحت أحد المحددات الجديدة للرفاه الاقتصادي والقدرة التنافسية والسيادة التكنولوجية. وأعلن كاجير تعميم حلول الذكاء الاصطناعي في مجالات استراتيجية مثل الصناعة والصحة والتعليم والخدمات العامة.
كما قال كاجير إن تركيا ستتحول، بفضل كوادرها البشرية المتخصصة وبنيتها التحتية للبحث والتطوير ومنظومتها لريادة الأعمال وقدرتها الإنتاجية، إلى مركز للاستثمارات والمواهب والتقنيات المبتكرة في مجال الذكاء الاصطناعي.