أصدرت محكمة عسكرية في إندونيسيا حكماً بالسجن على أربعة عسكريين بتهمة تورطهم في هجوم بالحمض استهدف الناشط الحقوقي أندريه يونس. جاء القرار في وقت تتواصل فيه النقاشات حول توسع دور الجيش في الحياة المدنية.
حكمت المحكمة بأن الأربعة المتهمين، الذين ثبت ارتباطهم بالهجوم، مسؤولون عن "اعتداء خطير مخطط له". وحُكم على أحدهم بالسجن ثلاث سنوات، وآخر بسنتين ونصف، وثالث بسنتين، والرابع بسنة ونصف.
وأُعلن أن جميع المدانين ينتمون إلى وكالة الاستخبارات الاستراتيجية التابعة للجيش. وذكر القاضي فريدي فيرديان إسنارتانتو أن إدي سوداركو وبودي هاريانتو ويده تشاهونو وناندالا دوي براسيتيا وسامي لاكا أظهروا "سلوكاً متكبراً".
الهجوم وقع في مارس
بدأت المحاكمة في أبريل، ولاقت جلساتها اهتماماً محلياً ودولياً. واعتبر الخبراء الهجوم جزءاً من نمط أوسع من القمع مرتبط بتزايد النفوذ العسكري وتراجع الديمقراطية في إندونيسيا.
النيابة: الدافع كان الغضب وليس أمر رسمي
قال المدعون في المحكمة إن الجنود المتهمين تصرفوا بدافع الغضب من نشاط يونس، لكنهم لم يثبتوا أن الهجوم كان بأمر رسمي.
وكان الحد الأقصى لعقوبة الاعتداء المخطط له يصل إلى 12 سنة، لكن المحكمة خففت الأحكام الصادرة.
طلب يونس أن تُنظر القضية في محكمة مدنية بسبب مخاوف من تسلل وتغطية في المؤسسات العامة، معبراً عن عدم ثقته في المحكمة العسكرية التي غالباً ما تفلت فيها الهجمات على الناشطين من العقاب.
لم يحضر يونس أي جلسة بسبب ظروفه الصحية وعدم ثقته بالمحكمة.
ردود فعل دولية
أدانت الأمم المتحدة الهجوم، ووصف مفوض حقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك الحادث بأنه "عمل عنف جبان".
كما وصفت المقررة الخاصة للأمم المتحدة ماري لولور الهجوم بأنه "مروع". وأعاد الحكم في القضية النقاشات حول الهجمات على الناشطين وتأثير الجيش في الحياة المدنية في إندونيسيا إلى الواجهة.