قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريح يوم الأحد، إن المفاوضات الجارية بين طهران ومسقط بشأن مضيق هرمز تقترب من مرحلتها النهائية.
وخلال كلمته في اجتماع مجلس الوزراء الإيراني، لفت عراقجي إلى التقدم الإيجابي في المحادثات، قائلاً: "المفاوضات بين طهران ومسقط حول مضيق هرمز توشك على الانتهاء".
ومن جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إنه بموجب المادة الخامسة من مذكرة التفاهم التي أنهت النزاع، ينبغي أن تظل إدارة مضيق هرمز مستقبلاً تحت مسؤولية إيران، وأن تتم بالتشاور مع عُمان وعبر الحوار مع دول المنطقة.
وأشار بقائي إلى أن خط الملاحة الشمالي للمضيق كان هادئاً تماماً خلال الأيام الـ22-23 الأولى من تطبيق الاتفاق، وأن السفن عبرت دون مشاكل. لكنه قال إن طرفاً شن "هجوماً على إيران" وأفسد الوضع قبل انقضاء مهلة الثلاثين يوماً المحددة لعودة حركة الملاحة إلى ما كانت عليه قبل الحرب.
وشدد المتحدث باسم الوزارة على أن المسار الملاحي الجديد المتفق عليه بين إيران وعُمان لا علاقة له بكون مضيق هرمز مفتوحاً أم مغلقاً. ووفقاً لبقائي، فإن المسار المتفق عليه لن يكون الممر الشمالي السابق ولا الممر الجنوبي الحالي؛ بل سيكون خطاً جديداً تماماً يحدد بالتوافق بين البلدين.
وانتقد بقائي الاستمرار في استخدام المسار الجنوبي الحالي، قائلاً: "لقد ساهم هذا الوضع في زعزعة استقرار المنطقة وأضر بالمصالح الوطنية الإيرانية. طهران لن تقبل بهذا الترتيب". كما كرر أن إدارة مضيق هرمز في المستقبل ستتم من قبل إيران بالتشاور مع عُمان.
وحذر بقائي الولايات المتحدة قائلاً: "إذا سعى الأمريكيون إلى مزيد من التصعيد، فسيتلقون بلا شك رداً مناسباً وقوياً من جانبنا".
نائب إيراني يشير إلى جهود دبلوماسية لإحياء الاتفاق
من جانبه، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني حسن كشكاوي، إن الوسطاء كثفوا جهودهم لإحياء مذكرة تفاهم إسلام آباد التي أوقفت الاشتباكات بين إيران والولايات المتحدة لفترة وجيزة في يونيو/حزيران الماضي.
وفي حديثه يوم الأحد، أشار كشكاوي إلى تسارع جهود الوسطاء خاصة لإعادة تفعيل الاتفاق المكون من 14 بنداً الذي تم التوصل إليه بوساطة قطر وباكستان. وقال: "الجميع يعلم أن القضية الأساسية الآن هي مضيق هرمز، وما زالت المشاورات جارية حول هذا الموضوع".
وبحسب كشكاوي، كان الاتفاق يتضمن سلسلة من البنود المتعلقة بمضيق هرمز واستئناف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق أوسع بين طهران وواشنطن. كما تضمن بنداً يهدف إلى إنهاء النزاع بين إسرائيل وحزب الله في لبنان. لكن كشكاوي أشار إلى أن الاتفاق انهار بعد أن تبادلت الولايات المتحدة وإيران الاتهامات بخرق الشروط.
ترامب يعلن تأجيل الهجوم
وجاءت هذه التطورات بعد تصريح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم السبت، أعلن فيه أنه أرجأ الهجمات المخطط لها ضد إيران بناءً على طلب طهران وبعض دول المنطقة، شريطة التوصل إلى اتفاق سريع.
وكتب ترامب على منصة "تروث سوشيال": "من أجل مصالح العالم المستقبلية وبقاء إيران دولة ناجحة، وافقت على إلغاء الهجوم بشرط التوصل إلى اتفاق سريع. وإسرائيل ملتزمة بذلك أيضاً".