طورت كلية الزراعة في جامعة أهي أوران بولاية قيرشهير وسط تركيا، ضمن برنامجها لتحسين الحبوب، ثلاثة أصناف من قمح الخبز مقاومة للجفاف وملائمة لتربة المنطقة ومناخها، بهدف الحد من خسائر المحصول الناجمة عن الجفاف والأمراض لدى المزارعين الذين يعتمدون على الأمطار.
وبدأت أعمال التهجين عام 2013، إذ جرى انتقاء 20 سلالة مرشحة من بين نحو 1600 سلالة، وقورنت هذه السلالات بالأصناف القياسية في تجارب الإنتاجية الإقليمية خلال عام 2026، لتبرز ثلاث منها ستدخل مرحلة التسجيل.
أكثر من 850 كيلوغراما للدونم

وقال رئيس الجامعة البروفيسور مصطفى قاسم قره خوجه غيل إن أعمال التحسين التي تواصلت لأكثر من عشر سنوات أثمرت أصنافا ملائمة للظروف المحلية، مشيرا إلى أن الأصناف المرشحة قادرة على إنتاج أكثر من 850 إلى 900 كيلوغرام للدونم.
وطُورت الأصناف الجديدة لتتحمل برد الشتاء وحر الصيف وتذبذب توزيع الأمطار بين الفصول، وهي مناسبة للزراعة البعلية، بما في ذلك الأراضي التي تُترك بورا.
من التسجيل إلى حقول المزارعين

وأوضح عميد كلية الزراعة البروفيسور صلاح الدين تشينار أن طلبات التسجيل ستُقدم على مراحل خلال السنوات المقبلة إلى مركز تسجيل البذور واعتمادها التابع لوزارة الزراعة والغابات التركية، على أن تُكثَّر البذور بعد التسجيل وتُقدم للمنتجين، مذكرا بأن القمح يُزرع في الأناضول منذ نحو 10 آلاف عام.
من جانبه، أكد الأستاذ المشارك رمضان أيرانجي من قسم المحاصيل الحقلية أن تطوير أصناف للأراضي المروية أسهل نسبيا، وأن التحدي الحقيقي يكمن في استنباط أصناف للمناطق الجافة البعلية التي تعتمد على نظام البور.
ومن المتوقع، في حال تسجيلها، أن تُزرع هذه الأصناف على نطاق واسع في وسط الأناضول والمناطق الجافة الأخرى في البلاد.