قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، في تصريحات لوكالة الأناضول على هامش مؤتمر الطاقة العالمي الخامس والعشرين لمجلس البترول العالمي (WPC) في الرياض، إن تركيا تبحث مع السعودية والأردن وسوريا مشروع ربط كهربائي ضخم، مؤكدا أن التعاون بين الدول بات أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل الأزمة وحالة عدم اليقين التي تمر بها أسواق الطاقة العالمية.
ووصف بيرقدار المشروع بأنه «مشروع ربط ضخم» لخط نقل الكهرباء بين الدول الأربع، موضحا أن مشاريع تركيا في مجال الطاقة لا تهدف إلى تلبية احتياجاتها فحسب، بل إلى تعزيز أمن الإمدادات في المنطقة وأوروبا أيضا. وأضاف أن أنقرة تسعى كذلك إلى تعزيز علاقاتها في مجال الطاقة مع ليبيا والعراق وباكستان وأوزبكستان.
«نريد أن تكون خطوطنا ممتلئة»
ودعا الوزير إلى الاستفادة القصوى من البنية التحتية القائمة، مشيرا إلى خط أنابيب الغاز العابر للأناضول (تاناب) وخط «السيل التركي» وخط باكو–تبليسي–جيهان وخط أنابيب النفط العراقي–التركي الذي تبلغ طاقته 1.5 مليون برميل يوميا.

وأوضح بيرقدار أن الطاقة غير المستغلة في خط تاناب يمكن توظيفها لنقل كميات إضافية من الغاز إلى تركيا ومنها إلى أوروبا، فيما يمكن لاستثمارات تركيا في محطات الغاز الطبيعي المسال وإعادة التغويز أن تسهم أيضا في أمن الإمدادات الأوروبية.
ضغوط على الإمدادات العالمية
وقال بيرقدار إن العالم يواجه واحدة من أكبر أزمات الطاقة في العصر الحديث، وإن التطورات في فنزويلا وروسيا وإيران تزيد الضغط على الإنتاج والإمدادات، مؤكدا أن تركيا لم تواجه أي مشكلة في إمدادات النفط والمشتقات النفطية.

وحذر من أن انكماشا طويل الأمد في أسواق الطاقة قد تكون له عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي، مشيرا إلى أن تحقيق توازن أكبر في الأسواق مرهون بتراجع التوترات الإقليمية وانتهاء الحرب.
وفي إشارة إلى هجمات الحوثيين على المطارات المدنية في السعودية، قال بيرقدار إن الشعب التركي يقف إلى جانب الشعب السعودي، معربا عن أمله في أن تتوقف هذه الهجمات قريبا.
المحادثات الفنية بدأت في أبريل
وكانت الاتصالات الفنية بشأن المشروع قد بدأت في أبريل الماضي بزيارة مسؤولين من شركة نقل الكهرباء التركية (TEİAŞ) إلى السعودية. ومن المخطط أن يمتد خط التيار المستمر عالي الجهد (HVDC) من السعودية عبر الأردن وسوريا إلى تركيا، ومنها تُنقل الكهرباء إلى أوروبا.