نُظمت مظاهرات في أكثر من 30 مدينة ألمانية، من بينها برلين وهامبورغ وفرانكفورت وميونيخ وكولونيا، بدعوة من مبادرة شبابية تُسمى «جيل زد ينظّم» (Gen Z regelt). وتحولت الاحتجاجات، التي تزامنت مع ليلة عيد الهالوين، إلى مواجهات مع الشرطة في مدن عدة.
توتر في برينتسلاور بيرغ ببرلين
شارك نحو 5 آلاف شخص، وفقاً للشرطة، و10 آلاف وفقاً للمنظمين، في المظاهرة الرئيسية أمام بوابة براندنبورغ في العاصمة برلين. وبعد ذلك، تجمع المحتجون في ميدان روزنتالر وساروا إلى حي برينتسلاور بيرغ، وأشعلوا قنابل دخان ومفرقعات نارية على طول الطريق. وتدخلت الشرطة بالغاز المسيل للدموع قرب محطة برينتسلاور أليه للقطارات، حيث انتهت المسيرة. ووفقاً لبيانات الشرطة التي نقلتها صحيفة برلينر تسايتونغ، أُوقِف 56 شخصاً في برينتسلاور بيرغ. وشارك نحو 1500 شرطي في تأمين المدينة.

متجر أسلحة في فرانكفورت وساحة الكاتدرائية في كولونيا
أعلنت شرطة فرانكفورت أن المحتجين ألقوا الحجارة والألعاب النارية على الشرطة، وأن شرطياً واحداً على الأقل أُصيب. وحُطمت نوافذ متجر لبيع الأسلحة في شارع برلينر، وأُوقِف مشتبه به وضُبط سلاحان. وذكرت صحيفة بيلد أن متجراً لبيع الأحذية تعرض أيضاً للنهب. وأغلقت الشرطة جزءاً من شارع تسايل في وسط المدينة.
أقام المحتجون حواجز وأضرموا فيها النار في هامبورغ، فيما استخدمت الشرطة مدافع المياه والغاز المسيل للدموع في المدينة. وأنهت الشرطة الاحتجاج في كولونيا بسبب محتجين غطوا وجوههم وأطلقوا الألعاب النارية؛ كما أُلقيت زجاجات ودراجات هوائية على الشرطة في الساحة الواقعة أمام كاتدرائية كولونيا، وأُوقِف 5 أشخاص. وفي نورنبرغ، أُوقِف نحو 100 شخص من مجموعة أرادت مواصلة السير بعد احتجاج شارك فيه نحو ألفي شخص.
المطالب: التعليم والإيجارات والخدمة العسكرية الإلزامية
تطرح المبادرة مطالب تحسين التعليم، وتوفير الإيجارات وتكاليف المعيشة بأسعار مناسبة، وزيادة الإنفاق على الصحة، وتقديم دعم للشباب في مجال مكافحة الإدمان والعلاج النفسي، كما تعارض الخدمة العسكرية الإلزامية والتخفيضات الاجتماعية. وقال المنظمون لوكالة الأنباء الألمانية إن أكثر من 100 ألف شخص شاركوا في الاحتجاجات في أنحاء البلاد. وستنظم المبادرة احتجاجها المقبل في 20 نوفمبر.
حزب البديل من أجل ألمانيا يتحدث عن «الهجرة غير المنضبطة»
زعمت الرئيسة المشاركة لحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف، أليس فايدل، أن الأحداث في البلاد نتيجة لسياسة الهجرة غير المنضبطة. وقالت فايدل: «يجب أن تؤدي الاحتجاجات إلى نتائج جديدة. ولا يمكننا تحقيق ذلك إلا نحن».
وفي بيان مكتوب أصدرته قبل المظاهرات، وصفت فايدل الاحتجاجات أيضاً بأنها تحرك من اليسار ضد نتائج سياساته، وزعمت أن الهجرة غير المنضبطة تضغط على نظامي التعليم والرعاية الاجتماعية وسوق الإسكان، وأن سياسات المناخ تزيد تكاليف المعيشة.
الصور والفيديو: وكالة الأناضول (AA)