اجتماع حاسم في القاهرة
اجتمعت لجنة الإدارة الوطنية لغزة مع الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط، كريستوف بيجو، في العاصمة المصرية القاهرة. وناقش الاجتماع الذي عُقد في المقر المؤقت للجنة، آخر التطورات المتعلقة بعملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة.
ووفقًا لبيان كتابي صادر عن اللجنة، فقد شارك في الاجتماع الذي ترأسه المفوض العام علي عبد الحميد شاس، عدد كبير من أعضاء اللجنة. وأطلعت اللجنة خلال الاجتماع ممثل الاتحاد الأوروبي على خططها للمرحلة المقبلة.
خطة عمل طارئة لمئة يوم
أشار مسؤولو اللجنة إلى أن الخطة التي تغطي المئة يوم الأولى تتضمن أنشطة الإغاثة العاجلة، وإعادة الخدمات في القطاعات الأساسية مثل الصحة والتعليم والمياه والخدمات البلدية، وخطوات تعزيز الأمن المدني تمهيدًا لعملية إعادة الإعمار.
كما تم خلال الاجتماع بحث سبل تعزيز التعاون في مجالي الدعم الفني وتطوير القدرات المؤسسية. وأكد ممثل الاتحاد الأوروبي بيجو على عزم الاتحاد مواصلة دعمه للشعب الفلسطيني وجهود التعافي في غزة.
رسالة استقرار وتنسيق من الاتحاد الأوروبي
أفاد البيان أن الاتحاد الأوروبي أعرب عن استعداده لمواصلة التنسيق مع اللجنة والشركاء الدوليين لتعزيز الاستقرار وتحسين الظروف الإنسانية. واتفق الطرفان على مواصلة الاتصال والتنسيق في الفترة المقبلة لدعم عملية تعافي وإعادة إعمار غزة.
هيكل اللجنة وعملية خطة ترامب
تُعرف لجنة الإدارة الوطنية لغزة بأنها هيئة غير سياسية مكلفة بإدارة شؤون الخدمات المدنية اليومية. وتتألف اللجنة من شخصيات وطنية فلسطينية، وبدأت أعمالها في القاهرة في منتصف يناير من العام الماضي، لكنها لم تبدأ مهامها داخل غزة بعد.
جاء هذا الاجتماع في وقت تُستكمل فيه المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، وتتواصل الجهود المصرية والدولية للانتقال إلى المرحلة الثانية. كان ترامب قد أعلن في 29 سبتمبر 2025 عن خطة لإنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة.
وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والانتهاكات المستمرة
نصت المرحلة الأولى من الخطة على وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيلي جزئي وتبادل أسرى وإدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا. في 9 أكتوبر 2025، أعلن ترامب التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحماس على المرحلة الأولى، نتيجة مفاوضات غير مباشرة جرت برعاية أمريكية في شرم الشيخ بمشاركة تركيا ومصر وقطر.
غير أنه بينما تلتزم حماس بأحكام المرحلة الأولى، يتراجع الاحتلال الإسرائيلي عن التزاماته ويواصل هجماته، مما أدى إلى مقتل مئات الفلسطينيين وتوسيع سيطرته على المنطقة.
المرحلة الثانية والدمار الهائل
تشمل المرحلة الثانية من الخطة تشكيل لجنة تكنوقراط مؤقتة، وإعادة الإعمار، وإنشاء مجلس سلام، وتشكيل قوة دولية، وخطوات انسحاب إضافية للجيش الإسرائيلي، بالإضافة إلى قضية أسلحة حماس. وبينما تم تشكيل مجلس السلام وبدأت لجنة التكنوقراط عملها من القاهرة، فإن المناقشات حول نزع السلاح وانسحاب إسرائيل وإعادة الإعمار لا تزال مستمرة.
تواجه غزة دمارًا هائلًا جراء حرب الإبادة الإسرائيلية التي بدأت في 8 أكتوبر 2023. وقد أسفرت الهجمات عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألفًا. في حين دُمر نحو 91% من البنية التحتية في المنطقة، وتقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بـ 70 مليار دولار.